ترامب: الولايات المتحدة "ليست في حالة حرب" مع فنزويلا
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة «ليست في حالة حرب» مع فنزويلا، وذلك على خلفية التطورات المتلاحقة التي شهدتها العاصمة كاراكاس خلال الأيام الأخيرة.
وفي تصريحات لشبكة «NBC» الإخبارية، استبعد ترامب إجراء انتخابات جديدة في فنزويلا خلال الثلاثين يومًا المقبلة، في إشارة إلى توجه واشنطن لدعم استمرار الحكومة الانتقالية الحالية لفترة أطول قبل العودة إلى المسار الانتخابي.
وفي السياق ذاته، أفاد مسؤول رفيع في البيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن الولايات المتحدة تعتمد التلويح بالخيار العسكري للحفاظ على نفوذها في فنزويلا، مؤكدًا أن واشنطن «هي من تضع القواعد» في تعاملها مع القيادة الفنزويلية.
من جانبه، أوضح ستيفن ميلر، أحد كبار مستشاري البيت الأبيض، في مقابلة مع شبكة «CNN»، أن الولايات المتحدة تتصدر المشهد في فنزويلا في ظل وجود قوات عسكرية أمريكية متمركزة قبالة سواحل البلاد. وقال: «بحكم الأمر الواقع، نحن من يقود، لأن الجيش الأمريكي موجود خارج البلاد، ونحن من يحدد الشروط والضوابط».
وأضاف ميلر أن واشنطن تستخدم نفوذها على الاقتصاد الفنزويلي كورقة ضغط لضمان التزام القيادة الجديدة في كاراكاس بمطالب إدارة ترامب، مشيرًا إلى أن مسؤولين فنزويليين قدموا تعهدات غير معلنة بالالتزام بالشروط والمتطلبات الأمريكية.
وتابع: «من أجل ممارسة التجارة أو إدارة الاقتصاد، هم بحاجة إلى موافقتنا، وبالتالي فالولايات المتحدة هي من تتولى زمام القيادة».
وفي المقابل، رفض المسؤول الأمريكي الدعوات المطالِبة بتنصيب زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو رئيسة للبلاد، واصفًا هذه الفكرة بأنها «غير جادة». وأضاف أن «نقلها جوًا وتنصيبها فجأة سيكون تصرفًا عبثيًا»، معتبرًا أن الجيش الفنزويلي لن يعترف بها كقيادة شرعية.
على صعيد آخر، مثل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الاثنين، أمام محكمة فيدرالية في نيويورك، حيث وصف عملية اعتقاله في كاراكاس بأنها «اختطاف»، واعتبر نفسه «أسير حرب»، مؤكدًا تمسكه بشرعيته الرئاسية.
وخلال جلسة استمرت نحو 30 دقيقة، أنكر مادورو مجموعة من التهم الموجهة إليه، من بينها اتهامات تتعلق بـ«الإرهاب المرتبط بالمخدرات». وذكرت وسائل إعلام أمريكية أنه وجّه التحية للصحفيين داخل قاعة المحكمة قائلًا عدة مرات «سنة جديدة سعيدة»، قبل أن يلتفت إلى القاعة المكتظة بالحضور.

