بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

فاينانشيال تايمز: البنية التحتية النفطية بفنزويلا على شفا الانهيار وتحتاج 100 مليار دولار

علم فنزويلا
علم فنزويلا

كشفت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية أن منشآت النفط في فنزويلا تمر بوضع بالغ السوء، ووصفت حالتها بـ«الكارثية»، في ظل تدهور واسع طال البنية التحتية نتيجة العقوبات الأمريكية وسنوات طويلة من الإهمال. 

 

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التدهور انعكس في تآكل خزانات النفط، وتسريبات متكررة في خطوط الأنابيب، إلى جانب تراجع كفاءة وحدات تكرير النفط الثقيل الفنزويلي، الذي يتطلب مصافي متخصصة.

 

وثائق مسربة تكشف عمق الأزمة

وسلط التقرير الضوء على وثيقة مسربة تعود إلى عام 2021 من شركة النفط الفنزويلية، أظهرت أن خطوط الأنابيب لم تخضع لأي تحديث منذ نحو 50 عاماً. 

 

وقدرت الوثيقة حينها تكلفة إعادة أنظمة الإنتاج إلى طاقتها القصوى بنحو 58 مليار دولار، إلا أن تقديرات أحدث رفعت هذا الرقم إلى ما لا يقل عن 100 مليار دولار.

ووفقاً لتوقعات داخلية مسربة اطلعت عليها الصحيفة، كان من المنتظر أن ينتج حقل كارابوبو، الواقع في قلب حزام أورينكو وأحد أكبر حقول النفط في العالم، نحو 325 ألف برميل يومياً خلال الشهر الجاري، وهو ما يعادل أكثر من ثلث إنتاج فنزويلا النفطي، غير أن الحقل يعاني حالياً من ركود حاد.

 

وأكد أحد مهندسي شركة النفط الوطنية المملوكة للدولة (بي دي في إس إيه)، فضل عدم الكشف عن هويته، أن إنتاج حقل كارابوبو تراجع بنحو الثلث مقارنة بالمستهدف الشهري.

 

شح المعدات وضعف الاستثمارات

وأوضح المصدر، إلى جانب عدد من زملائه، أن حقل كارابوبو، شأنه شأن بقية قطاعات الطاقة في فنزويلا، يعاني نقصاً حاداً في المعدات والاستثمارات، مشيرين إلى عدم توفر منصات حفر لحفر آبار جديدة، إضافة إلى وجود وحدة تكرير واحدة فقط تعمل بكامل طاقتها، وهي المسؤولة عن معالجة النفط الخام الثقيل وتحويله إلى نفط عالي الجودة.

وفي سياق متصل، ذكرت فاينانشيال تايمز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سبق أن تعهد بإعادة هيكلة قطاع النفط الفنزويلي، معلناً عزمه إرسال كبرى شركات النفط الأمريكية للاستثمار بمليارات الدولارات في إصلاح البنية التحتية المتدهورة وتحقيق عوائد اقتصادية للبلاد.

 

إلا أن الصحيفة حذرت من أن تهالك المنشآت واستمرار تدهور القطاع النفطي قد يشكلان عوائق كبيرة أمام أي خطط إنقاذ، مستندة في ذلك إلى تحليلات شركة «كايروس» المتخصصة في بيانات الأقمار الصناعية، التي أظهرت وجود خزانات متآكلة وأنماط تخزين غير طبيعية داخل المنشآت النفطية، في مؤشر واضح على الإهمال المزمن.

تم نسخ الرابط