محمد صلاح العزب: "سفاح التجمع" مغري دراميًا وأحمد الفيشاوي سيُفاجئ الجمهور بـ"شخصية غير إنسانية" (حوار)
في ظل تعطش الجمهور لسينما الجريمة التي لا تكتفي بالسرد بل تغوص التشريح النفسي للسفاح يفرض المؤلف والمخرج محمد صلاح العزب اسمه بقوة على الساحة.
ومع الإعلان عن فكرة فيلمه الجديد "سفاح التجمع" بدأت حالة واسعة من الجدل خاصة وأنه يرفض أن يكون عمله فيلم توثيقي.
فبعد ستة أشهر من المذاكرة والتحليل النفسي المعمق أكد محمد صلاح العزب أن هدفه الأساسي هو كشف الحياة السرية للمجرم والتركيز على الدافع النفسي للسفاح يختلف جذريًا عن سابقيه، الأمر الذي دفع "بلدنا اليوم" لإجراء حوار معه فإلى نص الحوار.....

في البداية ما الذي جذبك لتقديم قصة مستوحاة من سفاح التجمع بالتحديد خاصة بعد نجاحك في تناول "سفاح الجيزة"؟
سفاح التجمع كان مغريًا لأنه مختلف نفسيًا عن سفاح الجيزة.
سفاح الجيزة كان قاتل متسلسل يقتل من أجل المال أو ليغطي على جرائمه حين انكشافها.
لكن سفاح التجمع قصته مختلفة تماما، شخص عاش طول عمره خارج مصر وتربى في ثقافة مختلفة وعندما عاد أصبح يقتل بنات لممارسة الجنس معهن بعد موتهن هو قاتل متسلسل مغري للغاية للتناول الدرامي.
صرحت بأن الفيلم يركز على "التشريح النفسي للسفاح" ما هي الجوانب النفسية والاجتماعية التي حرصت على تسليط الضوء عليها في شخصية البطل؟
الجوانب من ناحية الدافع الذي يجعله يرتكب الجريمة وما يشعر ويفكر به قبل حدوث الجريمة وأثناءها وبعدها، سنرى كل هذه التفاصيل بوضوح في فيلم سفاح التجمع.
كذلك يتم التعرض لـ التشريح النفسي الخاص بـ طفولته كيف كانت وكذلك مراهقته وكيف كان عندما كبر، أي المراحل النفسية لكل مرحلة زمنية في حياته، هذه أهم الأمور التي يرويها الفيلم.

كيف تعاملت مع الخط الرفيع بين استلهام الأحداث الحقيقية وتجنب توثيق الجريمة مع الأخذ في الاعتبار حساسية القضية في الرأي العام وخصوصا إنها حقيقية؟
في فيلم سفاح التجمع أنا لا أتناول الجريمة الحقيقية تحديدًا، في فيلم سفاح التجمع في النهاية عمل فني ليس توثيقيًا.
أستند على بعض الأشياء المتعلقة بهذا السفاح أو سفاحين آخرين وعلى تحليل نفسي للسفاحين على مستوى العالم وفكرة "سفاح الستات".
لست مرتبطًا بالقصة الحقيقية بقدر ارتباطي بتقديم فكرة للجمهور أن السفاح الذي يكون موجودًا في وسطينا عامل ازاي، وأنه قد لا يبدو عليه هذا الشكل ولديه حياة سرية كاملة لا نعرف عنها شيئًا هذه الطريقة التي اتناول بها الموضوع.
هل كان اختيارك لـ أحمد الفيشاوي لبطولة فيلم سفاح التجمع مبني على قدرته على تجسيد التعقيد النفسي للشخصية أم لأسباب فنية أخرى؟
نعم، هو اختياري لأني أرى أحمد الفيشاوي من أكثر الممثلين الموهوبين في جيله ولديه أيضًا الجرأة التي تمنحه القدرة على تجسيد هذه الشخصية الصعبة، المركبة، والمعقدة.
ليس كل الممثلين سيستطيعون التعامل معها أو سيقبلون الدور، وكان أحمد الفيشاوي متوفرًا فيه كل الصفات التي تجعله مؤهلًا للبطولة.

في ظل الجدل والانتقادات التي طالت الأعمال المأخوذة عن الجرائم الحقيقية وكيف تتعامل مع طبيعة هذه الانتقادات المبكرة؟
لم أرى انتقادات حتى الآن، وأتمنى أن ينال العمل إعجاب الجمهور بعد عرضه بالسينمات إن شاء الله ولن يحصل انتقادات.
ما هي المرجعيات التي اعتمدت عليها في كتابة السيناريو لتجسيد "سفاح النساء" بعيدًا عن تفاصيل قضية سفاح التجمع؟
اعتمدت على تحليل نفسي وعلى اثنين أخصائيين نفسيين كانوا يناقشون معي القضية وعلى مواقع إعلامية وأشياء عالمية تتحدث عن فكرة السفاحين ومرجعياتهم النفسية بتاعتهم.
كانت هناك فترة حوالي ستة أشهر مذاكرة قبل الدخول في الكتابة واتناول العمل.
ما هو أصعب مشهد واجهك أثناء كتابة السيناريو أو إخراجه نظرا لطبيعة القصة العنيفة والجريمة؟
هناك مشاهد كثيرة صعبة لأن الجريمة نفسها بشعة ومقززة، كونه يقتل الفتيات ثم ينام معهن بعد موتهن، الموضوع غير إنساني وغير آدمي وكان مؤلمًا بالطبع.

هل واجهت تحديات في الرقابة أو الإنتاج تتعلق بحساسية الموضوع خاصة بعد الشائعات حول محاولات إيقاف العمل؟
لا بالعكس رقابيًا الموضوع منضبط للغاية ونحن نسير بشكل متوافق مع تناول الرقابة لمثل هذه الموضوعات.
كما لم تكن هناك تحديات إنتاجية تذكر تفصلنا أيام بسيطة على انتهاء التصوير.
كيف تصف نهاية الفيلم؟ وهل تقدم إجابات شافية للمشاهد أم تترك الباب مفتوح للنقاش حول دوافع السفاح؟
لن استطيع حرق العمل لكن فيلم سفاح التجمع سيكون مفاجأة للجمهور ومن المنتظر عرضه إن شاء الله ينال إعجاب الجمهور.