بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

مجلس الأمن القومي الإيراني: نواجه تحديات اقتصادية لكن الفوضى ليست الحل

علم إيران
علم إيران

أكد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن الأجهزة الأمنية والسلطة القضائية ستتصدى بحزم لأي أعمال تخريبية على خلفية الاحتجاجات الجارية في عدة مناطق من البلاد.

وأشار لاريجاني، في تصريحات لوسائل إعلام إيرانية، إلى أن قوات الأمن ستتعامل مع أي محاولات تهدد الأمن الوطني، معتبراً أن هناك مخططات خلفها إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة. وشدد على أن أي مساس بأمن البلاد سيواجه بقوة، وأن القضاء وقوات الأمن لن يظهروا أي تساهل تجاه التخريب.

ودعا المحتجين على الأوضاع الاقتصادية إلى تجنب أي تصرفات قد تؤثر سلباً على الاقتصاد الوطني، مؤكداً أن الشعب الإيراني لن يقبل بخلق أجواء من انعدام الأمن، بحسب وكالة تسنيم. وأضاف لاريجاني: "نحن في خضم حرب، وإثارة أزمة جديدة غير منطقية، ومحاولة الحصول على أسلحة من المراكز العسكرية مؤشر على إشعال حرب أهلية"، مشدداً على أن التضامن الوطني ضروري لتجاوز المرحلة الحالية. وأقر بوجود مشكلات اقتصادية، لكنه أكد أن الحل يكمن في الإصلاح وليس الفوضى.

وكانت الأمانة العامة للمجلس قد أصدرت بياناً قالت فيه إن الاحتجاجات الأخيرة، التي انطلقت بسبب اضطراب السوق، انحرفت بفعل توجيه من "العدو الصهيوني" بهدف زعزعة الاستقرار، معتبرة تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دليل تنسيق على تهديد أمن الشعب الإيراني.

وفي السياق نفسه، اتهم الممثل الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، الولايات المتحدة وإسرائيل بالتحريض على أعمال شغب داخل إيران، واصفاً السلوك الأمريكي بـ"غير المسؤول وغير القانوني".

ومن جهته، شدد المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، على أن بلاده لن تتنازل عن مبادئها، داعياً الشعب للحفاظ على وحدته أمام التحديات الداخلية والخارجية، محملاً واشنطن مسؤولية مقتل أكثر من ألف إيراني من القادة والمدنيين.

وفي المقابل، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من أنها ستتعرض لضربة قوية إذا استمر قتل المتظاهرين خلال الاحتجاجات على تردي الأوضاع المعيشية.

وتشهد إيران موجة واسعة من الاحتجاجات وأعمال العنف في عدة مدن، وسط انقطاع شبه كامل للإنترنت وتعطل خدمات الاتصالات، مع استمرار الإضرابات وإغلاق الأسواق والبازارات. وامتدت الاحتجاجات إلى العاصمة طهران ومدن أصفهان والبرز وبوشهر وكرمان وهمدان، بعد أن كانت نشطة بشكل أكبر في البلدات الريفية، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 42 شخصاً واعتقال أكثر من 2270 آخرين.

وتأتي هذه التحركات في وقت تعاني فيه إيران من انهيار العملة المحلية (الريال)، الذي وصل إلى 1.4 مليون ريال مقابل الدولار بعد تشديد العقوبات وحرب استمرت 12 يوماً، ما يزيد الضغوط الاقتصادية ويغذي حالة الاستياء الشعبي.

تم نسخ الرابط