وزير التربية والتعليم يرافق وفدًا برلمانيًا يابانيًا في زيارة تفقدية للمدرسة المصرية اليابانية بالعبور
اصطحب محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، صباح اليوم الأحد، وفدًا برلمانيًا يابانيًا رفيع المستوى في زيارة ميدانية إلى المدرسة المصرية اليابانية بمدينة العبور، يأتي ذلك في إطار تعزيز الشراكة التعليمية بين مصر واليابان.
جاءت الزيارة للاطلاع عن قرب على تجربة المدارس المصرية اليابانية، ومتابعة آليات تطبيق النموذج التعليمي الياباني داخل المنظومة التعليمية المصرية.
وضم الوفد الياباني كلاً من الدكتور أوي ساتوشي، عضو مجلس المستشارين عن حزب الديمقراطيين الأحرار، والدكتور يوكوياما شينيشي، عن حزب كوميتو، وأوتشيكوشي ساكورا، عن الحزب الدستوري الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي والمستقلين، بالإضافة إلى ياماغوشي نوبوهيرو، مساعد كبير الباحثين بلجنة البيئة، ونيموري يوهي، باحث بلجنة الموازنة.
وحضرت من جانب الوزارة الأستاذة نيفين حمودة، مستشار الوزير للعلاقات الاستراتيجية والمشرفة العامة على المدارس المصرية اليابانية.
نقل خبرات عالمية وتطوير مستدام
أكد الوزير محمد عبد اللطيف، أن التعاون مع الجانب الياباني ساهم بشكل فعال في نقل خبرات تعليمية متطورة، ودعم توجه الدولة نحو بناء نظام تعليمي يتماشى مع أفضل المعايير الدولية.
وأوضح الوزير، أن المدارس المصرية اليابانية تمثل إحدى أهم ركائز تطوير التعليم في مصر، مشيرًا إلى أن البداية الحقيقية لهذا المشروع كانت عقب زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لإحدى المدارس اليابانية عام 2016، والتي شكلت نقطة تحول في تبني نموذج يركز على بناء الشخصية المتكاملة، تنمية المهارات، تعزيز القيم الإنسانية، إلى جانب التحصيل الأكاديمي.
خطة طموحة للوصول إلى 500 مدرسة
كشف الوزير أن عدد المدارس المصرية اليابانية الحالي يبلغ 79 مدرسة، وأن الوزارة تعمل على التوسع للوصول إلى نحو 500 مدرسة خلال السنوات الخمس المقبلة، وفق التوجيهات الرئاسية.
إشادة يابانية بالتجربة المصرية
أبدى أعضاء الوفد البرلماني الياباني إعجابهم الكبير بالمستوى الذي شاهدوه، مشيدين بجدية التجربة المصرية وحرصها على الحفاظ على جوهر الفلسفة التعليمية اليابانية، خاصة في مجال تنمية القيم والسلوكيات الإيجابية لدى الطلاب.
وأكدوا أن ما رأوه يعكس عمق الشراكة بين البلدين، ويثبت نجاح مصر في توطين نموذج تعليمي عالمي بروح وهوية مصرية متميزة.
جولة شاملة على الأنشطة التعليمية والتربوية
شملت الزيارة تفقد الفصول الدراسية والمعامل وقاعات الأنشطة، حيث تابع الوزير والوفد نماذج حية من الأنشطة التربوية التي تعكس فلسفة التعليم الياباني القائمة على التوازن بين التحصيل العلمي وتنمية الشخصية والعمل الجماعي والانضباط.
وتضمنت الجولة متابعة حصة برمجة وتطبيق برنامج SPL للرياضيات في معمل الكمبيوتر، وحضور حصة اللغة العربية بالصف الثاني الإعدادي بأسلوب التعلم التشاركي والعمل الجماعي، كما تم مشاهدة انعقاد "مجلس الفصل" تحت عنوان «هيا نستمع سويًا» - أحد أهم عناصر نظام "التوكاتسو" الياباني، وتم حضور حصة التربية الموسيقية مع أداء مميز لمقطوعة يابانية من منهج ياماها، ومتابعة حصة التربية الرياضية للصف الخامس الابتدائي مع تطبيق عملي لقواعد كرة السلة.