بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

مجلس الوزراء يناقش توظيف الاقتصاد السلوكي لتعزيز كفاءة السياسات العامة وتحسين الأداء الحكومي

خلال الجلسة
خلال الجلسة

نظم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الجلسة السادسة والعشرين من جلسات المنتدى الفكري تحت عنوان «دور الاقتصاد السلوكي في صياغة السياسات العامة ودعم فعالية الأداء الحكومي»، وذلك في إطار جهوده لنشر الفكر الاقتصادي الحديث وتطوير أدوات صنع القرار، بما يسهم في رفع كفاءة السياسات العامة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

 


وشهدت الفعالية حضور عدد من القيادات الحكومية والخبراء والأكاديميين والمتخصصين، بمقر المركز في العاصمة  الجديدة، في ظل الاهتمام المتزايد بتطبيقات الاقتصاد السلوكي ودوره في ترشيد استخدام الموارد وتعزيز تفاعل المواطنين مع السياسات والخدمات العامة.

 


وافتتح المنتدى الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، مؤكدًا أهمية دمج الأبعاد السلوكية في عملية صنع السياسات باعتبارها مدخلا حديثا يحقق قرارات أكثر واقعية وكفاءة، مشيرًا إلى وجود 367 وحدة للرؤى السلوكية حول العالم تدعم صناع القرار في مختلف القطاعات.


و أكد الدكتور ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، أن الثقة تمثل الركيزة الأساسية لنجاح السياسات المالية، لافتا إلى أن الشفافية وإتاحة المعلومات الدقيقة تسهمان في استعادة ثقة المستثمرين والمواطنين. 

 

وأشار إلى أن السياسات المطبقة خلال العام الماضي ساعدت على زيادة استثمارات القطاع الخاص وتحسين مناخ الأعمال، موضحا أن إنشاء وحدة للرؤى السلوكية يعد فكرة قابلة للدراسة لدعم تصميم السياسات المالية.

 


وأوضح الدكتور حسام عبد الغفار، مساعد وزير الصحة والسكان لشؤون التطوير المؤسسي، أن القناعات والتحيزات السلوكية تؤثر بشكل مباشر في استجابة المواطنين للسياسات الصحية، مؤكدًا أهمية فهم هذه العوامل لتحقيق نتائج أفضل وتحسين جودة الحياة.


أشارت الدكتورة جيهان صالح، مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، إلى أن مفهوم الرشادة يختلف من فرد لآخر وفق عوامل شخصية وبيئية متعددة، ما ينعكس على قبول القرارات والسلوكيات الناتجة عنها.

 


وأكدت الدكتورة هبة عبد المنعم، رئيس الإدارة المركزية لمتابعة تنفيذ وتقييم الاستراتيجيات الوطنية، أهمية المنتدى الفكري كحلقة وصل بين الخبراء وصناع القرار، ودوره في إعادة صياغة السياسات العامة اعتمادًا على نماذج وتطبيقات الاقتصاد السلوكي.

 


وقدمت منى البدري، مدير الإدارة العامة للإصدارات الاستراتيجية بالمركز، عرضا تناول الفروق بين الاقتصاد السلوكي والتقليدي، وتطبيقاته في المجتمع المصري، وتجارب وحدات الرؤى السلوكية الناجحة دوليا، إضافة إلى تلاقي الذكاء الاصطناعي مع الاقتصاد السلوكي لفهم أعمق للسلوك البشري.

 


و استعرض الدكتور محمد الكومي، أستاذ الاقتصاد المشارك بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، التحديات والفرص المرتبطة بتوظيف الاقتصاد السلوكي في مصر، مقترحًا إنشاء وحدة مركزية للرؤى السلوكية تتبع رئاسة مجلس الوزراء، مع وحدات متخصصة داخل الوزارات لتعزيز التنسيق ورفع كفاءة القرارات.

 


كما أكدت الدكتورة بانسيه الكاشف، خبيرة الاقتصاد السلوكي، أن هذا المجال يسهم في تحسين اتخاذ القرار عبر تبسيط الخيارات وإعادة تصميم بيئة الاختيار دون فرض قرارات، مشيرة إلى نماذج دولية ناجحة في هذا الإطار.

 


وأوضح الدكتور مازن حسن، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الاقتصاد السلوكي أداة فعالة لتعزيز الالتزام بالسلوكيات المرغوبة، مؤكدًا أن التشريعات وحدها لا تحقق تغييرًا سلوكيًا مستدامًا، مع ضرورة مراعاة الخصوصية الثقافية للمجتمع المصري.

 


وفي ختام المنتدى، جرى التأكيد على أهمية توفير قواعد بيانات دقيقة لقياس أثر التدخلات السلوكية، ومراعاة البعد الأخلاقي عند تطبيقها، وإخضاعها لاختبارات تجريبية قبل التوسع فيها، مع دمج الاقتصاد السلوكي والتقليدي لتعزيز الثقة بين المواطن والدولة وتحقيق سياسات عامة أكثر فاعلية.

تم نسخ الرابط