أزمة تعيين معيدة بكلية الألسن تضع جامعة سوهاج تحت دائرة النقاش
أثارت واقعة عدم تعيين الطالبة سها إبراهيم، الأولى على دفعتها بكلية الألسن قسم اللغة الفارسية بجامعة سوهاج جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي لتعيد إلى الواجهة ملف تعيين المعيدين بالجامعة وسط تساؤلات متكررة حول معايير الشفافية وتكافؤ الفرص.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تقدم الطالبة باستغاثة رسمية بعد استبعادها من التعيين معيدة رغم تفوقها العلمي وحصولها على المركز الأول على دفعتها الأمر الذي قوبل بموجة تضامن واسعة خاصة بعد تداول تصريحات منسوبة لبعض أعضاء هيئة التدريس تشير إلى عدم جواز تعيينها بسبب طبيعة عمل والدها كمؤذن ما أثار حالة من الاستياء والانتقادات.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة يعقد مسؤولو جامعة سوهاج اليوم جلسة مع الطالبة للاستماع إليها ومناقشة ملابسات الواقعة حيث أكد مصدر مسؤول بالجامعة أن الجلسة تهدف إلى مراجعة الإجراءات المتبعة وفقا للضوابط القانونية واللوائح المنظمة لتعيين المعيدين مع التشديد على حرص الجامعة على تطبيق معايير العدالة وتكافؤ الفرص دون أي تمييز.
من جانبها أصدرت كلية الألسن توضيحا رسميًا نفت فيه وجود أي اعتبارات شخصية في قرارات التعيين. وأكد الدكتور صبري توفيق عميد كلية الألسن بجامعة سوهاج، أن تعيين المعيدين يتم وفق ما يعرف بـ،،الخطة الخمسية،، وهي خطة قانونية ملزمة تعد كل خمس سنوات ويتم اعتمادها من مجلس القسم ومجلس الكلية ومجلس الجامعة ولا يجوز تعديلها بعد إقرارها.
وأوضح عميد الكلية أن الخطة الحالية تغطي الأعوام من 2020/2021 حتى 2024/2025 وتم اعتمادها قبل التحاق الطلاب بالدراسة ما ينفي بحسب قوله إمكانية تفصيلها على أسماء أو حالات بعينها مشيرا إلى أن قسم اللغة الفارسية يضم حاليا 52 طالبا مقابل 5 معيدين وهي نسبة تتجاوز المعايير المعتمدة من لوائح الجامعات المصرية والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.
ورغم هذه التوضيح لم تهدأ حدة الجدل خاصة مع تداول معلومات عن وقائع سابقة تم فيها تعديل الخطط الخمسية لتعيين أقارب بعض أعضاء هيئة التدريس فضلاً عن استدعاء واقعة الطالب يوسف خلف الأول على كلية الآداب والمصاب بمرض الألبينو والذي تم رفض تعيينه معيدا سابقا قبل تدخل وزير التعليم العالي وإصدار قرار بتعيينه.
وفي تطور لافت تلقت الطالبة سها إبراهيم عروضا من عدد من المحامين للترافع عنها مجانا مع تأكيدات باتجاه اللجوء للقضاء حال عدم إنصافها إدارياوهو ما يزيد من الضغط على الجامعة لإنهاء الأزمة بشكل عادل وشفاف.
وتفتح هذه الواقعة باب التساؤل مجدداً حول تأثير مثل هذه القرارات على تحفيز الطلاب المتفوقين وسط مطالبات بضرورة تعزيز الشفافية داخل المؤسسات الجامعية وضمان العدالة الأكاديمية بما يحفظ ثقة المجتمع في منظومة التعليم العالي.