بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

لقد نفذ رصيدكم من الستر.. اللواء رأفت الشرقاوي يوجه رسالة هامة

بلدنا اليوم

وجه اللواء رأفت الشرقاوي مساعد وزير الداخلية الأسبق رسالة هامة للعالم قائلًا:  الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية تتضمن " كشف ملابسات تعليق مدعوم بمقطع فيديو تم تداوله بمواقع التواصل الإجتماعى تضمن الإدعاء بقيام عدة أشخاص يستقلون سيارتين ملاكى بإجبار سيدة على إستقلال السيارة بصحبتهم والهرب بها من أمام أحد العقارات بالجيزة. ☐ بالفحص تبين عدم ورود بلاغات فى هذا الشأن ، وأمكن تحديد وضبط الأشخاص الظاهرين بمقطع الفيديو (3 أشخاص ، وسيدتين مقيمين بنطاق محافظتى القاهرة والجيزة) وبحوزتهم سيارتين ملاكى "الظاهرتان بمقطع الفيديو" ، وبمواجهتهم أقر أحدهم بقيامه بإستئجار شقة من (ربة منزل – مقيمة بذات العنوان) والإتفاق مع (صديقيه والسيدتين) على التقابل بها ، وعقب ذلك حدثت مشادة كلامية بينهم و السيدتين لخلافات مالية فقاموا على إثرها بإصطحاب السيدتين عنوة إلى خارج الشقة وإجبارهم على إستقلال سيارة أحدهم وترك إحداهما بأحد الطرق وتوصيل الأخرى لمحل إقامتها. ☐ تم إتخاذ الإجراءات القانونية.. وتولت النيابة العامة التحقيق. ☐ إذا نفد "رصيد العبد من ستر الله " فهذا يعني أن العبد استمر في المعاصي وتجاوز حدوده ، مما قد يؤدي إلى رفع ستر الله عنه وكشف ذنوبه ، وهو ما يحدث عادة لمن يجاهر بالمعصية أو يأمن مكر الله، وفقدان الستر هو عقوبة إلهية قد تكون كفارة له أو مقدمة لعذاب أشد ، وتتمثل هذه الفضيحة إما بكشف الذنب في الدنيا ، أو بفقدان الإيمان يوم القيامة . ☐ معنى نفاد الستر ، أى ليس له رصيد محدد: لا يوجد عداد عند الله، ولكن الاستمرار في الذنوب مع عدم التوبة قد يدفع الله إلى كشفها، خاصة مع الإصرار والمجاهرة . ☐ علامات نفاد الستر: الاستمرار في المعصية، برود القلب تجاهها، المجاهرة بها، وعدم الشعور بالخوف من الله . ☐ حكمة الله تعالى قد تقتضي في بعض الأحيان في حق بعض الناس أن يرفع الله عنه ستره ، ويظهر عيبه أو ذنبه لبعض خلقه ، إما تعجيلا للعقوبة، أو تنبيها وزجرا للمؤمن، أو عبرة لمن يعتبر، أو غير ذلك من الحكم التي لا نحيط بها علما ، فيبقى المؤمن راجيا عفو الله وستره، خائفا من مكره وعقابه؛ قال تعالى: {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف: 99] وقال عز وجل: {وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ} [فاطر: 10]. ☐ يظل ستر الله يغطيك رغم عظيم قبحك، حتى إذا ما رأى منك بلادة لا تبالي معها عظيم ما أنت فيه من ستر، ولا يرى منك نية ارتداع أو إقلاع نزعه عنك!! ☐ وهناك موقف يبين ما قيمة الستر فقد ذهب ضابط ذات مرة في دورية لنجدة فتاة تصرخ من شرفة عالية: أدركوني... أنقذوني... أسرعوا وكسروا باب الشقة التي تقف الفتاة في شرفتها ، فإذا رجل ستيني العمر ميت وهو في وضع مخل . ☐ استجوبوا الفتاة فإذا هي قد خرجت معه نظير مبلغ من المال، فلما أخذ أهبته وتناول حبته... جاءته منيته!! ☐ مثل هذه الفضائح غالباً لا يعجلها الله على العبد حديث الذنب، إنما يصنعها بـ مستمرئ الذنب معتاد الخطيئة ، لأنه سبحانه أكرم من أن يعجل بهتك ستر مذنب جديد زلت قدمه أو ضعفت نفسه لأول مرة.. ☐ روى ابن خزيمة بإسناد صحيح عن أنس: أن عمر رضي الله عنه أُتِيَ بشاب قد حلَّ عليه القطع ، فأمر بقطع يده، فجعل يقول:يا ويلتي، ما سرقت قط قبلها! فقال عمر : كذبت ورب عمر، ما أسلم الله عبداً عند أول ذنب. ☐ فإذا علمت هذا فاعلم أن رصيد الستر لا ينفد حتى يعجل صاحبه بـ نفاده.. يظل قابعا على حرام المواقع ، أو لاهثا وراء النزوات، أو مستمرئا أكل الحرام ، وكلما ازداد ستر الله عليه ازداد فاحش فعله حتى يفجأه الله بالفضيحة.. ☐ وليست الفضيحة حينها فضيحة هذه الفعلة أو تلك.. إنما فضيحة ذنب ممتد، و رصيد ينفد!! ☐ يقول ابن القيم رحمه الله: [ تالله ما عدا عليك العدو إلا بعد أن تخلى عنك المولى فلا تظن أن العدو غلب ولكن الحافظ أعرض ] ☐ فالعبد بسوء جرمه وطول أمله مع تراكم سوئه تسبب في تخلي المولى سبحانه بستره عنه، وعندما يتخلى الغفار يحل الخزي والذل والفضح والبوار. ☐ وزماننا ، زمان يُسر المعصية وشنيع الذنب..حتى ليحسبن بعض المساكين أن الستر عادة فلا يزال يعصي حتى يفضح!! ☐ فلتحفظوا رصيدكم من الستر ، فوالله نحن بغير الستر لا تطاق لنا من الذنوب رائحة، ولا يبقى لنا صديق.. ☐ والكريم الذي يسدل ستره علينا حلماً ورأفة، لا طاقة لنا بغضبه إذا نفد رصيد سترنا عنده.. ☐ اسألوا الكثيرين ممن كانوا حديث الركبان وملء السمع والبصر فسقطوا من أعين الناس في ساعة من نهار ، وما سقوطهم من أعين الخلق إلا بعدما نفد رصيدهم من الستر عند الخالق! فلنحافظ على أرصدتنا من النفاذ. ☐ الستر أنواع:- عندما تكون مريضاً ولكنك قادر على السير بقدمَيك فهذا ستر من مذلّة المرض.._ عندما يكون في جيبك مبلغ بسيط يكفيك لتنام وانت شبعان ، حتى لو كان خبزاً ، فهذا ستر من مذلّة الجوع ، عندما يكون لديك ملابس، ولو كانت مرقّعة ، فهذا ستر من مذلّة البرد ، عندما تكون قادراً على الضحك وأنت حزين لأيّ سبب ، فهذا ستر من مذلّة الإنكسار ، عندما تكون قادراً على قراءة الصحيفة التي بين يديك ، فهذا ستر من مذلّة الجهل.. عندما تستطيع أن تتصل في أيّ وقت بأهلك لتطمئن عنهم وتطمئنهم عنك، فهذا ستر من مذلّة الوحدة. عندما يكون لديك وظيفة أو مهنة، حتى لو بائع صحف، تمنعك عن مد يدك الى أيّ شخص، فهذا ستر من مذلة السؤال ، عندما يبارك لك الله في ابنك، في صحته وتعليمه وبيته، فهذا ستر من مذلة القهر ، عندما يكون لديك زوجة صالحة، تحمل معك همّ الدنيا، فهذا ستر من مذلّة انكسار الزوج أمام زوجته ، عندما يستر الله ذنوبنا وعيوبنا وزلاتنا عن جميع خلقه ويغفرها لنا ويعف عنا هذا هو الستر الجميل. ☐ الستر ّ ليس ستر فلوس وإنما ستر نفوس، وتذكّر أنك تملك نِعَماً يتمناها ملايين‏ البشر.. هذه هي نعمة الستر".. ☐ اللهم يا ستير استرنا ، اللهم استرنا بسترك الجميل ، اللهم استرنا فوق الأرض و تحت الأرض و يوم العرض عليك ، وجعلنا الله واياكم ، من المستورين بستره الجميل في الدنيا والآخرة . ☐ حفظ الله مصر وشعبها وقائدها وجيشها ورجال امنها وكافة المخلصين من ابناء هذا الوطن وجنبها شر الفتن والاحقاد والشائعات والضغائن والحروب ، اللهم إنى استودعك مصر وأهلها أمنها وأمانها ، ليلها ونهارها ، أرضها وسمائها ، فاحفظها ربى يا من لا تضيع عنده الودائع .    

تم نسخ الرابط