مآسي الحب الأول.. اللواء رأفت الشرقاوي يوجه رسالة هامة
وجه اللواء رأفت الشرقاوي مساعد وزير الداخلية الأسبق رسالة هامة للعالم قائلًا: شاب ينهي حياته لرفض والده تزويجه في مركز الصف محافظة الجيزة ، حيث نهى شاب حياته في الصف لرفض والده تزويجه لصغر عمره ، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتحرر محضر بالواقعة، لتتولى النيابة المختصة التحقيق. ☐ تلقى رئيس مباحث مركز شرطة الصف ، بلاغا يفيد العثور على جثة شاب داخل مسكنه ، انتقلت قوة أمنية إلى مكان البلاغ ، وبإجراء التحريات تبين أن شابا يبلغ من العمر 18 عاما ، أنهى حياته ، بتناول مادة سامة لرفض والده تزويجه لصغر عمره. ☐ تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ، والاستماع لأقوال أفراد من أسرة الشاب ، ونقل الجثة إلى المشرحة ، وتحرر المحضر اللازم، لتباشر النيابة المختصة التحقيق. ☐ الحب والكراهية مشاعر إنسانية قوية ، لكنهما متناقضان تمامًا في طبيعتهما وآثارهما ، الحب يمثل العاطفة الإيجابية تجاه شخص أو شئ ، ويسعى لتقريبه وتقديره بينما الكراهية تمثل العاطفة السلبية وتسعى للابتعاد عن وإيذاء أو إلحاق الضرر بالآخر ، الحب يدفع نحو التقدير والرعاية والاهتمام بالآخر، بينما الكراهية تدفع نحو العداء والرفض والنقد ،الحب يعزز السعادة والتفاؤل والسلام الداخلي ، بينما الكراهية قد تسبب الغضب والتوتر والألم النفسي ، الحب يقوي الروابط والعلاقات الاجتماعية ، بينما الكراهية تسبب الصراعات والتوترات والانفصال ، الحب يميل إلى التسامح والتفهم، بينما الكراهية تميل إلى التعصب والتحيز ، الحب هو عاطفة إيجابية بناءة ، بينما الكراهية هي عاطفة سلبية مدمرة. قد يبدو أن هناك خيطًا رفيعًا بين الحب والكراهية ، خاصة في حالات الغيرة أو الخلافات الشديدة ، لكن في جوهرها ، تظل المشاعر متناقضة تمامًا . ☐ الحب الأول غالباً ما يكون تجربة مؤثرة ومهمة في التطور العاطفي، لكنه نادراً ما ينجح كعلاقة طويلة الأمد بسبب نقص النضج العاطفي في سن المراهقة، ورغم فشله، يترك ذكريات قوية وقد يكون أساساً لبناء علاقات مستقبلية صحية، إذا تم التعامل معه كدرس وتعلم منه بدلاً من استخدامه كمعيار للعلاقات اللاحقة، فنجاحه يكمن في كونه تجربة تعليمية فريدة وليس بالضرورة استمراراً أبدياً، وإن كان هناك حالات نادرة لزواج يستمر. ☐ لكن لماذا يفشل الحب الأول :- غالباً ما يعود هذا الفشل لعدة اسباب :- • نقص النضج العاطفي: يحدث غالباً في سن مبكرة، حيث تكون المشاعر غير ناضجة، وفقاً لموقع إسلام ويب (2021) والخبراء، الحب الأولي يمثل 11% فقط من نجاح العلاقة، بينما النضج العاطفي هو الأهم. • تجارب سطحية: تكون مبنية على مشاعر أولية قوية لكنها قد تفتقر للعمق والواقعية اللازمة لاستمرار العلاقة. ☐ أهمية الحب الأول وتأثيره: • نمو وتطور: يعزز النمو العاطفي ويكتشف الذات ويحسن الثقة بالنفس ويشجع على الانفتاح والمشاركة. • دروس قيمة: يعلّم عن التواصل، والتنازل، وأهمية الاحترام والدعم في العلاقات. • ذاكرة لا تُنسى: يظل في الذاكرة كذكرى مميزة، سواء كانت جميلة أو مؤلمة، لأنها أول تجربة عاطفية عميقة. ☐ كيف يتعامل الناس مع الحب الأول:- • يتحول إلى مقياس: قد يقارن الناس علاقاتهم اللاحقة به، وهذا قد يعيق بناء علاقات جديدة صحية . • يصبح ذكرى: في كثير من الأحيان، يتبدد مع الوقت ليصبح مجرد ذكرى حلوة، يخلد أليها الإنسان بين الحين والأخر . ☐ وللحب الأول هنا لنا كلمة من قصة الحجاج بن يوسف الثقفي حيث تزوج الحجاج بن يوسف الثقفي من امرأة اسمها هند رغما عنها و عن أبيها... وذات يوم و بعد مرور سنة على زواجهما جلست هند أمام المرآة تترنم بهذين البيتين:و ما هند إلا مهرة عربية … سليلة أفراس تحللها بغل ... فإن ولدت مهر فلله درها …. و إن ولدت بغل فقد جاء به البغل … ☐ فسمعها الحجاج فغضب ، فذهب إلى خادمه و قال له: "اذهب إليها و بلغها أني طلقتها فى كلمتين فقط لو زدت ثالثة قطعت لسانك ، و اعطها هذه العشرين ألف دينار.. " ☐ فذهب إليها الخادم فقال لها : "كنتِ .. فبنتِ !!" ☐ كنتِ يعني كنتِ زوجته ، فبنتِ يعني أصبحت طليقته ☐ و لكنها كانت أفصح من الخادم فقالت : ☐ "كنا فما فرحنا … فبنا فما حزنا !!" و قالت : "خذ هذه العشرين ألف دينار لك بالبشرى التي جئت بها !!" ☐ و قيل إنها بعد طلاقها من الحجاج لم يجرؤ أحد على خطبتها و هي لم تقبل بمن هو أقل من الحجاج ☐ فأغرت بعض الشعراء بالمال فامتدحوها و امتدحوا جمالها عند عبد الملك بن مروان فأعجب بها و طلب الزواج منها ☐ و أرسل إلى عامله على الحجاز ليخبرها له.. أي يصفها له ، فأرسل له يقول إنها لا عيب فيها... ☐ فلما خطبها كتبت له و قالت له : "ان الإناء قد ولغ فيه الكلب" ☐ فأرسل لها : " اغسليه سبعاً إحداهما بالتراب" ☐ و وافقت و بعثت إليه برسالة أخرى تقول : ☐ " أوافق بشرط ..أن لا يسوق بعيرى من مكاني هذا إليك فى بغداد إلا الحجاج نفسه !!" ☐ فوافق الخليفة ، و أمر الحجاج بذلك . ☐ فبينما الحجاج يسوق الراحلة إذا بها توقع من يدها ديناراً متعمدة ذلك فقالت للحجاج : "يا غلام لقد وقع مني درهم فأعطنيه"فأخذه الحجاج فقال لها: " إنه دينار و ليس درهماً !!" فنظرت إليه و قالت : " الحمد لله الذي أبدلني بدل الدرهم دينارا.." ☐ ففهمها الحجاج و أسرها فى نفسه أي أنها تزوجت خيراً منه ..و عند وصولهم تأخر الحجاج فى الأسطبل و الناس يتجهزون للوليمة فأرسل إليه الخليفة ليطلب حضوره ☐ فرد عليه : " ربتني أمي على ألا آكل فضلات الرجال !!" ☐ ففهم الخليفة و أمر أن تدخل زوجته بأحد القصور و لم يقربها إلا أنه كان يزورها كل يوم بعد صلاة العصر . ☐ فعلمت هي بسبب عدم دخوله عليها ، فأحتالت لذلك و أمرت الجواري أن يخبروها بقدومه لأنها أرسلت إليه أنها بحاجة له فى أمر . ☐ و تعمدت قطع عقد اللؤلؤ عند دخوله و رفعت ثوبها لتجمع فيه اللآليء ☐ فلما رآها عبد الملك… أثارته روعتها و حسن جمالها و تندم لعدم دخوله بها لكلمة الحجاج تلك. ☐ فقالت و هي تنظم حبات اللؤلؤ : "سبحان الله" ☐ فقال عبد الملك مستفهماً : " لم تسبحين الله ؟!!" ☐ فقالت : " أن هذا اللؤلؤ خلقه الله لزينة الملوك" ☐ قال :" نعم" ☐ قالت : " و لكن شاءت حكمته ألا يستطيع ثقبه إلا الغجر" ☐ فقال متهللا :" نعم والله صدقت "و فهم قصدها ☐ و قال: " قبح الله من لامني فيك" و دخل بها من يومه هذا !! ☐ فغلب كيدها كيد الحجاج !! ☐ حفظ الله مصر وشعبها وقائدها وجيشها ورجال امنها وكافة المخلصين من ابناء هذا الوطن وجنبها شر الفتن والاحقاد والشائعات والضغائن والحروب ، اللهم إنى استودعك مصر وأهلها أمنها وأمانها ، ليلها ونهارها ، أرضها وسمائها ، فاحفظها ربى يا من لا تضيع عنده الودائع .