خبيرسياحي يكشف فرص النمو والتحديات السياحية بمرسى علم
أكد الدكتور عاطف عبد اللطيف نائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم، أن المدينة تمثل أحد أبرز محركات النمو السياحي الواعدة في مصر لما تمتلكه من مقومات طبيعية فريدة تؤهلها لتكون ضمن أفضل المقاصد السياحية عالميا في ظل تنوع أنماط السياحة بها بين الغوص والشواطئ والسفاري والسياحة البيئية والجبلية وسياحة اليخوت فضلًا عن المناخ المعتدل المستقر على مدار العام الذي يمنحها ميزة تنافسية قوية.
تحديات هيكلية تتطلب معالجة
وأوضح عبد اللطيف أن مرسى علم رغم الفرص الضخمة المتاحة تواجه تحديات هيكلية تتطلب معالجة جادة على رأسها محدودية الطاقة الفندقية مشيرا إلى أن المدينة تضم حاليًا نحو 62 قرية ومنتجع سياحي عامل، إلى جانب 32 مشروع سياحي تحت الإنشاء، تتباين أوضاعها بين مشروعات متقدمة وأخرى متعثرة تحتاج إلى دعم تمويلي وإجرائي لاستكمالها وذلك رغم امتداد الشريط الساحلي لمرسى علم لنحو 450 كيلومترًا على البحر الأحمر بما يكشف عن فجوة واضحة بين الطلب السياحي والطاقة الاستيعابية الحالية.
التنمية السياحية بجنوب البحر الأحمر
وأضاف أن منطقة القصير تمثل امتداد طبيعي ومهم للتنمية السياحية بجنوب البحر الأحمر، حيث تضم 22 فندقًا ومنتجعًا عاملًا، ونحو 14 مشروعًا سياحيًا قيد الإنشاء، مؤكدًا أن الإسراع باستكمال هذه المشروعات وتوفير البنية التحتية اللازمة سيعزز من قدرة المنطقة على جذب مزيد من الاستثمارات.
وشدد نائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم على أن توسعة مطار مرسى علم باتت أولوية قصوى، في ظل عدم توافق إمكاناته الحالية مع معدلات النمو المتوقعة في الحركة السياحية، سواء من حيث السعة الاستيعابية أو كفاءة التشغيل. ودعا إلى تطوير البنية التحتية للمطار وتحديث المعدات والخدمات، بما ينعكس مباشرة على تحسين تجربة السائح وزيادة الحركة الوافدة.
الاستفادة من الاستثمارات القومية في البنية التحتية
وفيما يتعلق بملف الأراضي السياحية، أشار عبد اللطيف إلى أن تكلفة الأرض تمثل نحو 40% من إجمالي تكلفة المشروع، وهي نسبة مرتفعة تؤثر سلبًا على الجدوى الاستثمارية، خاصة مع تحمل المستثمر أعباء إضافية مرتبطة بأعمال الترفيق، مطالبًا بطرح الأراضي بأسعار مناسبة لتحفيز الاستثمارات وتسريع وتيرة التنمية.
وأكد أن الدولة تحقق عوائد اقتصادية كبيرة من تنمية السياحة بمرسى علم، لا تقتصر على الإيرادات المباشرة بل تمتد إلى خلق فرص العمل وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، وتنشيط قطاعات النقل والطيران والخدمات فضلًا عن تعظيم الاستفادة من الاستثمارات القومية في البنية التحتية.
تطوير شبكات النقل والطرق
كما شدد على أهمية تطوير شبكات النقل والطرق، خاصة الطريق البري الرابط بين مرسى علم والأقصر وأسوان عبر طريق إدفو – مرسى علم، بما يدعم التكامل بين السياحة الشاطئية والثقافية إلى جانب تعزيز الربط الجوي والطيران الداخلي وتفعيل «التاكسي الطائر» لزيادة مدة الإقامة ومعدلات الإنفاق السياحي.
وأشار عبد اللطيف إلى أن مرسى علم، رغم محدودية عدد الغرف الفندقية مقارنة بمقاصد أخرى تسهم بنسبة ملحوظة من إجمالي دخل السياحة السنوي في مصر، مشيرا إلى أن هذه النسبة قابلة للتضاعف مع تحسين الربط بين مدن البحر الأحمر ومدن الصعيد وتطوير البنية التحتية الداعمة.
سياحة اليخوت
وفي ملف سياحة اليخوت، أوضح أن المدينة تمتلك إمكانات كبيرة غير مستغلة بالشكل الأمثل، في ظل وجود مراسٍ وموانئ سياحية قائمة، أبرزها مرسى اليخوت بمنطقة بورتو غالب، مشيرًا إلى أن تنظيم هذا النمط السياحي وربطه ببرامج متكاملة يمكن أن يجذب شرائح عالية الإنفاق ويعظم العائد السياحي.
كما لفت إلى جاهزية قاعة المؤتمرات بمنطقة بورتو غالب لاستضافة الفعاليات والمؤتمرات الدولية، بما يسهم في تنويع المنتج السياحي دون الحاجة إلى استثمارات إضافية كبيرة، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة الاستعداد لمعدلات النمو المتوقعة من خلال مشروعات كبرى لتوفير الطاقة الكهربائية بأسعار مناسبة تضمن استدامة التنمية.
سياحة مشاهدة الطيور المهاجرة شتاءً
ودعا عبد اللطيف إلى استثمار سياحة مشاهدة الطيور المهاجرة شتاءً، والاستفادة من المحميات الطبيعية والتنوع البيئي الفريد بالمنطقة، عبر حملات ترويجية احترافية ومشاركة فعالة في البورصات السياحية الدولية، مؤكدًا أن مرسى علم وجنوب البحر الأحمر يمثلان الحصان الرابح لقطاع السياحة المصري خلال السنوات المقبلة إذا ما أُديرت ملفات التنمية برؤية شاملة ومتكاملة



