خاص| محلل سياسي: سوريا بحاجة إلى أشقائها العرب للدعم الاقتصادي وإعادة الإعمار
توقفت الأنظار حول زيارة وفد من الغرفة التجارية المصرية، إلى دمشق خلال الأيام الماضية، حيث حملت بين طياها العديد من الرسائل السياسية قبل الاقتصادية، أرادت مصر الإفصاح عنها بشكل غير مباشر، غير أن الرئيس السوري أحمد الشرع استغل تواجد الوفد المصري مفصحًا عن عدة رسائل أيضا أهمها أن مصر تشهد نقلة اقتصادية نوعية في عهد الرئيس السيسي، غير أنه شكر المصريين على استضافتهم للسوريين في أزمتهم، ما ألمح إلى أن مصر سيكون لها دورًا كبيرًا في إعادة إعمار سوريا وجلب الاستقرار لها.
الأصفري: سوريا بحاجة إلى مصر لإعادة الإعمار
المحلل السياسي السوري الدكتور علاء الأصفري، قال إن وفد الغرفة التجارية المصري الذي زار دمشق حمل بين طياته تغيرًا كبيرا في القرار المصري، إذ أن مصر الآن تعود لعلاقات طبيعية مع دمشق وهذا ما ينعكس إيجابيا مع الانفتاح العربي المتكامل مع الحكومة السورية.
وأضاف الأصفري خلال تصريح لـ بلدنا اليوم أن مصر كانت على الحياد تجاه سوريا، وهذه الزيارة تعكس موقف إيجابي من الحكومة السورية الجديدة، وهذا ما يلقي بظلاله بشكل إيجابي على الاقتصاد السوري بشكل كبير.
وأشار الأصفري أنه يجب فصل التعاون الاقتصادي عن الخلافات السياسية الإقليمية، ولا بد أن توضع هذه الخلافات ضمن حوار لا يكون فيه زوايا حادة في المناقشات، بل يتم العمل على حلها بالحوار مع الإقليم.
وتابع الباحث السياسي أن الحكومة السورية الجديدة تحاول أن تنخرط مع المجتمع الإقليمي في علاقات إيجابية مع جوارها والدول العربية إلا أنها تولي علاقة خاصة بمصر لأنها تربطهما علاقات تاريخية عريقة، مضيفا: هذه الزيارة المصرية إلى سوريا تحمل بين طياتها رسالة عربية واسعة لدعم دمشق اقتصاديا، لأن سوريا حاليا بحاجة إلى أشقائها العرب للدعم الاقتصادي وإعادة الإعمار في سوريا بعد أن دمرتها الحرب لأكثر من 14 عامًا.
في سياق متصل أعربت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن ترحيبها باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات سوريا الديمقراطية «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية، والتي أعلنتها رئاسة الجمهورية العربية السورية في 18 يناير الجاري، معتبرةً إياها خطوة مهمة في مسار إعادة بناء الدولة السورية وتعزيز مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، وذلك في إطار من الشراكة الوطنية، كما أكده المرسوم الرئاسي السوري الصادر مؤخرًا.
وأكدت الأمانة العامة للجامعة العربية مجددًا التزامها بدعم كل ما من شأنه تعزيز سيادة الجمهورية العربية السورية واستقرارها، والحفاظ على وحدة وسلامة أراضيها، مشددةً على أهمية مواصلة وتكثيف الجهود العربية الرامية إلى مساندة سوريا خلال المرحلة الحالية.