لافروف: العالم تحكمه سياسة «القوة» وقواعد الغرب لإقصاء روسيا انهارت
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الثلاثاء، إن النظام الدولي الراهن بات يقوم على منطق «الأقوى هو على حق»، مشيرًا إلى أن القواعد التي صاغها الغرب لخدمة مصالحه وتهميش روسيا قد سقطت بالكامل، وانعكست أزماتها على المجتمعات الغربية نفسها.
وخلال مؤتمر صحفي لاستعراض حصاد الدبلوماسية الروسية لعام 2025، أكد لافروف أن موسكو منفتحة على التعاون مع الأطراف التي تشاركها التوجه ذاته، وعلى التفاوض الصادق وعلى أساس الندية والمساواة، مشددًا على أن بلاده ستدافع عن حقوقها القانونية ولن تسمح بالمساس بها.
سقوط رهان العزلة
وأوضح الوزير الروسي أن الرهان على «عزل روسيا» فشل، مستدلًا بالمشاركة الدولية الواسعة في احتفالات الذكرى الثمانين للنصر التي أُقيمت في الساحة الحمراء.
وحذّر لافروف من أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) يستعد بجدية لمواجهة عسكرية، معتبرًا أن قادة أوروبا ما زالوا يلاحقهم حلم إلحاق «هزيمة استراتيجية» بموسكو. واتهم الجانب الأوروبي بتقويض جميع الاتفاقات السياسية التي سعت روسيا إليها منذ عام 2014 «بحسن نية».
وشدد على أن روسيا ستواصل الدفاع بحزم عن مصالحها الوطنية في ظل نظام عالمي يمر بمرحلة تحول صعبة، داعيًا إلى العودة إلى مبدأ التفاوض دون ضغوط أو ابتزاز باعتباره السبيل الوحيد لاحتواء الأزمات الدولية المتفاقمة.
وأشار لافروف إلى أن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهادفة إلى إعادة صياغة قواعد السلوك الدولي أحدثت صدمة في أوروبا، التي يسعى قادتها إلى ثنيه عن مواقفه، لا سيما فيما يتعلق بالملف الأوكراني.
غزة والدولة الفلسطينية
وفيما يخص تطورات الأوضاع في غزة، شدد لافروف على أن إقامة دولة فلسطينية تمثل «حجر الزاوية» لأي تسوية مستدامة للأزمة في غزة وللوضع في الشرق الأوسط، وذلك في ظل مبادرة «مجلس السلام» التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معربًا في الوقت ذاته عن قلق موسكو البالغ إزاء تطورات الوضع في إيران.

