تجربة الأزهر في الحوار بين الأديان نموذج عالمي يعزز السلم المجتمعي
توماس راخل يشيد بدور الأزهر في تعزيز الأخوة الإنسانية داخل مصر وخارجها
استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، توماس راخل، مفوض الحكومة الاتحادية الألمانية لحرية الأديان والعقيدة، وذلك في إطار مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين والمنظمات الدينية.
وأكد فضيلة الإمام الأكبر، أن الأزهر الشريف ملتزم منذ تأسيسه بنشر رسالة الإسلام السمحة، القائمة على السلام والتعايش والتسامح على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، واستعرض فضيلته المبادرات العديدة التي أطلقها الأزهر لترسيخ مبادئ الحوار بين الأديان، وحماية المجتمعات من التطرف الفكري والعنف الطائفي.
بيت العائلة المصرية نموذج للتعايش بين الأديان
وأشار شيخ الأزهر إلى نجاح تجربة "بيت العائلة المصرية"، التي أُنشئت بالتعاون مع الكنائس المصرية، ويقوم مفهومها على الرحمة والمحبة المشتركة بين الأديان، حيث تتناوب رئاسة البيت بين شيخ الأزهر وبابا الكنيسة القبطية.
وأضاف فضيلته أن بيت العائلة لعب دوراً محورياً في جمع علماء الأزهر ورجال الكنائس معًا، وساهم في القضاء على الصور النمطية المتطرفة، وتعزيز الاستقرار والسلم المجتمعي، حيث أصبحت الفتن الطائفية شبه منعدمة في المجتمعات المحلية.
الأزهر العالمية لتدريب الأئمة.. بوابة لمواجهة التطرف
وأوضح الإمام الأكبر جهود الأزهر في مواجهة الفكر المتطرف وتصحيح المفاهيم الخاطئة من خلال أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، والتي تستقبل أئمة وعلماء من مصر والعالم لتعليم منهج الوسطية والاعتدال.
وأشار فضيلته إلى أن الأكاديمية استقبلت وفوداً من إنجلترا، والصين، وروسيا، ودول عديدة، وقدمت لهم برامج تدريبية متخصصة لتعزيز دور الأئمة في نشر السلام ومواجهة التطرف.
توماس راخل يشيد بدور الأزهر في نشر السلام والأخوة الإنسانية
من جانبه، أعرب توماس راخل عن تقديره الكبير للجهود التي يبذلها الأزهر الشريف في تعزيز التعايش السلمي، وقال إن وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها فضيلة الإمام الأكبر مع البابا فرنسيس تُعد أساساً متيناً للحوار بين الأديان.
كما أشاد راخل بـ بيت العائلة المصرية وأكاديمية الأزهر العالمية، مشيراً إلى دوره الكبير في نشر السلام بين المسلمين والمجتمعات الغربية، ومؤكداً أن زيارة شيخ الأزهر للبوندستاج الألماني عام 2016 كان لها تأثير إيجابي كبير على فهم القيم الدينية في أوروبا.



