رئيس حزب الجيل: التحرك المصري في غزة يعكس مسؤولية تاريخية ورؤية استراتيجية شاملة
ناجي الشهابي: مصر تقود إدارة المشهد في غزة وتتجاوز حدود الوساطة التقليدية
أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل وعضو مجلس الشيوخ، أن التحرك المصري تجاه قطاع غزة لم يقتصر على الجوانب الإنسانية أو الجهود السياسية التقليدية، بل تطور ليصبح دوراً قيادياً متكاملاً في إدارة واحدة من أكثر المراحل تعقيدًا وحساسية في تاريخ القضية الفلسطينية.
وأوضح الشهابي أن الدولة المصرية تعاملت مع تطورات الأوضاع في قطاع غزة منذ اللحظة الأولى باعتبارها قضية أمن قومي مصري ومسؤولية قومية لا تقبل المساومة، وهو ما انعكس بوضوح في سرعة التحرك، وتعدد المسارات، وتكامل الأدوار السياسية والإنسانية والأمنية.
معبر رفح والمساعدات.. التزام إنساني رغم التحديات
وأشار رئيس حزب الجيل إلى أن القاهرة واصلت فتح معبر رفح بشكل مستمر، وحرصت على تنظيم دخول المساعدات الإنسانية والطبية، بالتوازي مع استقبال الجرحى والمصابين داخل المستشفيات المصرية، رغم ما فرضته الأوضاع من تحديات أمنية ولوجستية معقدة.
وأكد أن هذا الدور الإنساني لم يكن تحركًا مؤقتًا أو استجابة آنية، بل جاء في إطار سياسة مصرية ثابتة تجاه دعم الشعب الفلسطيني، وتخفيف المعاناة الإنسانية، والحفاظ على الحد الأدنى من مقومات الحياة داخل القطاع.
من تثبيت التهدئة إلى الانتقال للمرحلة الثانية
ولفت الشهابي إلى أن التحرك المصري شهد نقلة نوعية مع الجهود المكثفة الرامية إلى تثبيت اتفاق غزة، والدفع نحو الانتقال إلى مرحلته الثانية، بما يضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار، ويمهد الطريق أمام إعادة الإعمار واستعادة مظاهر الاستقرار داخل القطاع.
وأوضح أن الرؤية المصرية لا تقوم فقط على إدارة الأزمات، بل تستهدف إنهاء دوائر التصعيد المتكرر، وخلق بيئة سياسية وأمنية تسمح بإعادة البناء، وتوفير مستقبل أكثر استقراراً للفلسطينيين.
إدارة مدنية فلسطينية برؤية مصرية
وشدد رئيس حزب الجيل على أن دعم القاهرة لتشكيل لجنة إدارة قطاع غزة برئاسة الوزير علي شعث يعكس إيمان مصر بضرورة إعادة بناء المؤسسات الفلسطينية، وتأسيس إدارة مدنية قادرة على تسيير شؤون الحياة اليومية داخل القطاع، بعيداً عن مظاهر الفوضى والانقسام والصراعات الداخلية.
وأكد أن مصر لعبت دور الضامن السياسي والأمني لتنفيذ بنود الاتفاق، ونجحت في الحفاظ على توازن دقيق بين مختلف الأطراف، بما يحفظ الحقوق الفلسطينية ويحول دون عودة التصعيد، مشيراً إلى أن ما تحقق حتى الآن هو ثمرة تحرك مصري طويل النفس، قائم على الحكمة والخبرة والتجربة التاريخية في إدارة الملفات الإقليمية المعقدة.



