بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

تخطيط شيطاني قادهم لحبل المشنقة.. اللواء رأفت الشرقاوي يوجه رسالة هامة

بلدنا اليوم

وجه اللواء رأفت الشرقاوي مساعد وزير الداخلية الأسبق رسالة هامة للعالم قائلًا:  سبعة أشخاص جمعهم الشيطان على النصب والعملة والضرب والسحل والقتل وقادهم بعد كل ذلك الى الإعدام. ☐ أودعت محكمة جنايات القاهرة حيثيات حكمها الصادر بإجماع آراء أعضائها، والقاضي بإعدام ستة متهمين شنقًا، والسجن المؤبد لمتهم سابع، في قضية قتل تاجر عملات أجنبية بعد استدراجه عبر مواقع التواصل الاجتماعي بدعوى شراء الدولار خارج السوق المصرفي. ☐ وقضت المحكمة، برئاسة المستشار صبحي عبد المجيد وعضوية المستشارين وليد أنور ومحمد حسني بشرى بحضور عمرو محمد أبازيد وكيل النيابة بأمانة سر محمد عطيه، بمعاقبة كل من: مصطفى وليد عبد اللّٰه خليل، وممدوح حسن جاد حسن، وحسين أبو العلا إبراهيم سعيد، ومحمد صيام محمود الحنفي، وعمرو عبد الرحمن محمد السيد، وإسلام محمود عبد الوهاب عبد الله، بالإعدام شنقًا, عما نُسب إليهم من اتهامات, مع إلزامهم بالمصاريف الجنائية. ☐ كما عاقبت المحكمة أحمد ن عيد كمال السيد بالسجن المؤبد، وقضت بانقضاء الدعوى المدنية قبل المتهم محمد إسماعيل إسماعيل محمد لوفاته، وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة دون مصاريف، ومصادرة السيارة الميكروباص رقم (ل ر 1486) المستخدمة في ارتكاب الجريمة. ☐ أن الواقعة، حسبما استقتها المحكمة من مطالعة سائر أوراقها، وما تم فيها من تحقيقات، وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة، تتحصل في أن المتهمين قد أعمَتهم مشاعر الحقد والجشع، وطغت عليهم رغبة الثراء السريع، فأخذوا يبحثون عن وسيلة لتحقيق مآربهم غير عابئين أو مكترثين بمشروعيتها من عدمه. وتلاقت إرادتهم على ذلك، فتفتق ذهنهم على أنه لا سبيل لتحقيق غايتهم إلا من خلال الاستيلاء على أموال الكادحين الساعين لرزقهم، وذلك باستدراج الراغبين في التعامل بالنقد الأجنبي خارج السوق المصرفي، عن طريق استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديدًا موقع «فيس بوك»، وإيهامهم بقدرتهم على شراء ما بحوزتهم من عملات أجنبية بسعر أعلى من السعر الرسمي المعلن، بما يزيد من أرباحهم. ☐ وما إن تسقط الضحية في براثنهم، حتى يتواعدون معها على اللقاء لتبادل العملات في مكان يختارونه بعناية، على أن يكون غير مطروق بالمارة. وعند حضور الضحية، يباغتونها ويحيطون بها، مدعين كونهم من أفراد الشرطة، وأنهم حضروا لضبطها، ثم يقتادونها إلى مكان قصي، حيث يقومون بإرغامها كرهًا، وتحت تهديد السلاح، على المغادرة بعد الاستيلاء على ما معها من مبالغ نقدية، وما قد تحمله من أشياء ثمينة، ثم يقتسمون غنيمتهم غير عابئين بما قد تكتبه عليهم الأقدار أو تسوقه لهم المقادير، راضين وقابلين باتخاذ كل وسيلة أو طريقة توصلهم إلى مبتغاهم، غير عابئين بما يتطلبه تمام الأمر. ☐ ونفاذًا لذلك، قام المتهم السابع، إسلام محمود عبد الوهاب عبد الله، بالتواصل مع المجني عليه أحمد حمدي عبد الحكيم زيدان، عن طريق إحدى صفحات التواصل الاجتماعي على تطبيق «فيس بوك»، وأوهمه أنه يدعى «بهجت»، وبأنه سيقوم بشراء ما بحوزته من عملات أجنبية (دولارات) مقابل عملات مصرية بسعر أعلى من السعر الرسمي المعلن، وهو ما استحسنه المجني عليه ولاقى لديه قبولًا. ☐ وعلى إثر ذلك، تم الاتفاق على موعد للالتقاء أمام محطة «موبيل» قبل الكوبري المستحدث بمنطقة جسر السويس، بدائرة قسم النزهة، لإتمام تبادل مبلغ ثلاثة آلاف وأربعمائة وثلاثين دولارًا أمريكيًا. فأخطر المتهم سالف الذكر أقرانه، وطلب منهم الاستعداد لتنفيذ ما انتووه من عمل. ☐ وفي الموعد المحدد، توجه المجني عليه إلى المكان المتفق عليه، وانتظر بسيارته، إلى أن اتصل به المتهم السابع، مقررًا أنه سيرسل من يصطحبه إلى مكان تواجده. وعلى الجانب الآخر، كان المتهم السابع قد هاتف المتهم الأول مصطفى وليد عبد الله خليل، وأبلغه بموعد وزمان اللقاء مع المجني عليه. ☐ فقام المتهم الأول بتجميع كل من المتهم الثاني ممدوح حسن جاد حسين، والمتهم الثالث حسين أبو العلا إبراهيم سعيد، والمتهم الرابع محمد صيام محمود الحنفي، والمتهم الخامس عمرو عبد الرحمن محمد السيد، والمتهم السادس أحمد سعيد كمال السيد. ☐ وقبيل حلول الموعد، توجه المتهم السادس أحمد سعيد كمال السيد مترجلًا إلى مكان المقابلة لتأمين المكان، وترقب حضور المجني عليه، والتأكد مما إذا كان منفردًا أو بصحبته آخرون، وإخطار المتهم السابع هاتفيًا بكل ما يستجد. ☐ وفي الوقت ذاته، استقل المتهمان الأول والسابع سيارة أجرة، وحاما حول مكان اللقاء للتأكد من عدم وجود ارتكازات أمنية أو كاميرات مراقبة قد تعوق خططهم، وتحديد خط سير يتلافى أي من ذلك. بينما استقل المتهمون الثاني والثالث والرابع سيارة ميكروباص رقم (ل ر 1486)، قادها المتهم الخامس عمرو عبد الرحمن محمد السيد، واتبعوا سير سيارة الأجرة التي يستقلها المتهمان الأول والسابع. ☐ وما إن اطمأنوا وحضر المجني عليه في الموعد المحدد، هاتفه المتهم السابع وأبلغه بأنه سيرسل له شخصًا من طرفه ليوصله إلى مكانه. فذهب المتهم الأول إلى سيارة المجني عليه، حال وجود اتصال مفتوح بينه وبين المتهم السابع، يمكن الأخير من سماع ما يدور بينهما، وتقابل مع المجني عليه وقرر له أنه من طرف المدعو «بهجت»، وطلب منه إظهار العملات الأجنبية التي بحوزته للتأكد من جديته، فاستجاب له المجني عليه. ☐ وهنا قام المتهم بالتلفظ بالإشارة المتفق عليها، وهي كلمة «تمام»، فهاتف المتهم السابع باقي المتهمين وأمرهم بالتعامل. وعلى الفور، توجه المتهمون مستقلين الميكروباص، بقيادة المتهم الخامس، إلى حيث سيارة المجني عليه، وأحاطوا به وبالمتهم الأول، وأوهموا المجني عليه أنهم من رجال الشرطة، وأنهم يلقون القبض عليه بتهمة التعامل بالنقد الأجنبي خارج السوق المصرفية. ☐ واقتادوه عنوة، ومعه المتهم الأول، إلى داخل الميكروباص، مما قيد حركته وحرمه من حرية التجوال، وتحركوا بالسيارة. وما لبث المتهمون أن طالبوا المجني عليه بتسليم ما بحوزته من عملات نقدية أجنبية، إلا أنه رفض، فتعدوا عليه بالضرب بالأيدي، فما كان منه إلا أن قاومهم حتى خارت قواه، فتمكن المتهمون من انتزاع العملات منه غصبًا. ☐ ثم أمروه بالنزول من السيارة، مدعين أنهم سيغضون الطرف عن جرمه، إلا أن ذلك لم يزده إلا إصرارًا، فقاموا بالتعدي عليه جميعًا بالضرب لإرهابه وإرغامه على الخضوع، غير أن المجني عليه ازداد تمسكًا بماله، مما أثار حفيظة المتهمين وذعرهم. ☐ وأدار الشيطان رؤوسهم، موسوسًا لهم أن المجني عليه قد كشف سترهم، وتعرف على ملامحهم، وأن ذلك قد يؤدي إلى ضبطهم والزج بهم في ظلمات السجون، وأنه لا منجاة من ذلك إلا التخلص منه بقتله. فلم يتوانوا أو يدخروا جهدًا، وتعاونوا جميعًا، لا في بر أو تقوى، وإنما في التعدي عليه بالضرب والركل بقوة غاشمة وقاموا بفتح باب السيارة ودفعه خارجها أثناء سيرها بسرعة عالية، إلا أن المجني عليه تشبث بالسيارة حتى صار جسده خارجها، وظل متمسكًا بقائم الباب والنافذة، راجيًا المتهمين أن يردوا إليه ماله، ومتوسلًا لهم بحياة أنجالهم أن يتركوه لحال سبيله، إلا أنهم صموا آذانهم عن توسلاته وأناته، وما زادهم ذلك إلا قسوة. ☐ فقام المتهم الرابع بإغلاق باب السيارة وزجاج النافذة على يديه المتشبث بهما، فانفلتت قبضته من شدة الألم، وهوى جسده أرضًا، فقام المتهم الخامس بتعمد دهسه بالسيارة للتأكد من موته، محدثين به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية، والتي أودت بحياته. ☐ ثم أسرعوا جميعًا هاربين من مكان الواقعة، وافترقوا بعد تسليم العملات الأجنبية، متحصلات الجريمة، للمتهم السابع لاستبدالها بعملات مصرية وتوزيع حصيلتها عليهم. وفي حين توجه المتهم الأول إلى مكان سيارة المجني عليه، وقادها وأخفاها بأحد الشوارع الجانبية بمدينة السلام، إمعانًا في إخفاء معالم الجريمة. ☐ وقد قام المتهم السابع بتبديل العملات متحصلات الجريمة مقابل مبلغ مائة وثمانية وستين ألف جنيه مصري، تم توزيعها بين المتهمين. وأكدت التحريات صحة حدوث الواقعة، وأن المتهمين هم مرتكبوها. ☐ حفظ الله مصر وشعبها وقائدها وجيشها ورجال امنها وكافة المخلصين من ابناء هذا الوطن وجنبها شر الفتن والاحقاد والشائعات والضغائن والحروب ، اللهم إنى استودعك مصر وأهلها أمنها وأمانها ، ليلها ونهارها ، أرضها وسمائها ، فاحفظها ربى يا من لا تضيع عنده الودائع .               

تم نسخ الرابط