ندوة أزهرية تحذر من خطورة الدراما العنيفة والمخدرات على استقرار المجتمع
«العنف أزمة وعي قبل أن يكون سلوكًا».. ندوة بجناح الأزهر تطرح حلولًا تربوية ومجتمعية
نظم جناح الأزهر الشريف ندوة فكرية بعنوان «العنف المجتمعي… قراءة في الأسباب والحلول»، ضمن برنامجه الثقافي المصاحب لفعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، بمشاركة نخبة من المتخصصين في المجالات النفسية والتربوية والدعوية، في إطار حرص الأزهر الشريف على معالجة القضايا المجتمعية المعاصرة من منظور علمي وإنساني متكامل.
العنف سلوك متجذر تغذيه ضغوط الواقع
وأكد أ.د/ محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن العنف لا يقتصر على الأذى الجسدي فحسب، بل يشمل كل صور الإيذاء النفسي واللفظي، موضحًا أن العنف أصبح سلوكاً شائعاً تغذيه الضغوط الاقتصادية، ومشاعر الإحباط والظلم، إلى جانب غياب القدوة الصالحة.
وأشار إلى أن بعض الأعمال الدرامية التي تمجد العنف وتصور البلطجة في إطار البطولة تسهم في ترسيخ هذا السلوك داخل المجتمع، فضلاً عن دور الخلافات الأسرية وتعاطي المخدرات في نشر الفوضى والخروج عن السلوك القويم.
الأسرة والقدوة أساس المواجهة
وشدد المهدي على أن القدوة الإيجابية تمثل عنصراً حاسماً في تشكيل السلوك الإنساني، مؤكداً أن الأسرة تتحمل الدور الأكبر في الوقاية من العنف، وما تعجز عنه الأسرة يجب أن يستكمله المجتمع بمؤسساته المختلفة في إطار تكاملي.
كما دعا صناع الدراما إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية، والابتعاد عن تقديم نماذج العنف وسوء الخلق، محذراً من خطورة الألعاب الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للأبناء، ومطالبًا بترشيد استخدام الهواتف المحمولة، وإدراج مفاهيم «التربية الرقمية» ضمن المناهج التعليمية.
بناء الإنسان قبل مواجهة الظاهرة
من جانبه، أكد أ.د/ أحمد الشرقاوي، وكيل قطاع المعاهد الأزهرية لشؤون التعليم، أن مواجهة العنف المجتمعي تبدأ من بناء الإنسان، موضحاً أن منظومة المواجهة تقوم على أربعة مرتكزات رئيسة هي: الإنسان، والأسرة، والقدوة، والمجتمع. وأشار إلى أن استقامة هذه المرتكزات كفيلة بنشر قيم الرحمة والتسامح داخل المجتمع، لافتًا إلى أن الإسلام جعل معيار الصلاح أن يأمن الناس من أذى اللسان واليد.
وأضاف الشرقاوي أن التعليم الذي يخلو من ترسيخ القيم الأخلاقية والروحية يفقد جوهر رسالته، داعياً إلى إعادة الاعتبار للقدوة الحسنة داخل المؤسسات التعليمية، ومتابعة القيم سلوكياً لا نظرياً فقط، مؤكداً أن الأزهر الشريف يولي ملف التربية والتوعية اهتماماً بالغاً عبر برامج تستهدف إعداد أجيال قادرة على التفاعل الإيجابي مع قضايا مجتمعها.
العنف أزمة وعي وثقافة
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد بمجمع البحوث الإسلامية، أن انتشار العنف يعكس أزمة وعي وتربية قبل أن يكون انحرافاً سلوكياً، مشدداً على أن الإسلام يرفض العنف بجميع صوره، ويؤسس لثقافة الرحمة والرفق والحكمة.
وحذر من خطورة الترويج للعنف في بعض الأعمال الدرامية، معتبرًا أنه يهدم جهود الدعاة والمربين، كما نبه إلى الآثار السلبية للاستخدام المفرط للتكنولوجيا، مقترحاً مبادرات أسرية عملية لتعزيز التواصل الإنساني داخل الأسرة.
الإعلام شريك في بناء الوعي
من جانبه، أكد الإعلامي محمد الديسطي، عضو المركز الإعلامي بمشيخة الأزهر، أن الإعلام شريك رئيس في نشر الوعي والتثقيف المجتمعي، مشدداً على ضرورة تقديم محتوى مسؤول يعزز القيم الإيجابية، ويبتعد عن الإثارة أو التطبيع مع السلوك العنيف، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً وسلاماً.
مشاركة أزهرية ممتدة في معرض الكتاب
ويشارك الأزهر الشريف في معرض القاهرة الدولي للكتاب للعام العاشر على التوالي بجناحٍ خاص، ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين المقامة خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026، بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية بالتجمع الخامس، حيث يمتد جناحه على مساحة تقارب ألف متر مربع داخل قاعة التراث رقم (4).
- الاقتصاد
- مخدرات
- التجمع الخامس
- الازهر الشريف
- معرض الكتاب
- استاذ الطب النفسى
- معرض القاهرة
- قضايا المجتمع
- جناح الازهر
- التواصل الاجتماعى
- معرض القاهره الدولى
- تواصل الاجتماعى
- معرض القاهرة الدولى للكتاب
- مركز مصر للمعارض
- وسائل التواصل الاجتماعي
- الهواتف المحمولة
- المناهج التعليمية
- جناح الازهر الشريف
- الضغوط الاقتصاديه
- القاهرة الدولي للكتاب
- مواجهة العنف



