إحياء التراث ودمج ذوي الهمم.. جناح الأزهر يجمع بين العلم والرسالة الإنسانية
نظم جناح الأزهر الشريف، اليوم الثلاثاء، ندوة علمية متخصصة بعنوان «قراءة في كتاب: حلي العاطل في شرح الشامل»، وذلك ضمن برنامجه الثقافي المتنوع المشارك به في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، وفي إطار سلسلة ندوات «قراءة في كتاب» التي تهدف إلى إحياء التراث العلمي الأزهري، وتعريف الجمهور بإسهامات علماء الأمة في مختلف مجالات العلوم الشرعية.
إحياء التراث الفقهي الأزهري
وتتناول الندوة قراءة تحليلية لكتاب «حلي العاطل في شرح الشامل»، وهو شرح على متن الشامل الصغير في فقه الإمام الشافعي، من تأليف الإمام محمد بن محمد بن المفسر، حيث يسلط المشاركون الضوء على القيمة العلمية للكتاب ومنهجه الفقهي، ودوره في خدمة الفقه الشافعي وترسيخ الفهم المنهجي للنصوص الشرعية.
ويشارك في الندوة كل من الأستاذ يوسف محمود زمزم، والأستاذ محمد بركات، الباحثين بمكتب إحياء التراث الإسلامي بمشيخة الأزهر، حيث يستعرضان الجوانب العلمية والفكرية للكتاب، إلى جانب التعريف بمؤلفه العلامة قاضي القضاة فخر الدين عثمان بن علي بن عثمان الحلبي، المعروف بابن خطيب جبرين، المتوفى سنة 739هـ.
دلالات تربوية وسلوكية
وتبرز الندوة ما يحمله الكتاب من دلالات تربوية وسلوكية تسهم في تعميق محبة النبي ﷺ وتعزيز الاقتداء به، إلى جانب إبراز المنهج العلمي الذي اتبعه المؤلف في شرح المتون الفقهية، بما يعكس ثراء التراث الإسلامي وقدرته على مخاطبة الأجيال المختلفة.
فعاليات داعمة لذوي الهمم
وفي سياق متصل، يحتفي جناح الأزهر بذوي الهمم من خلال تنظيم عدد من الفقرات والأنشطة الثقافية والفنية، التي يقدمها قطاع المعاهد الأزهرية بالتعاون مع مكتب الأزهر لدعم الابتكار، تأكيداً على أهمية دمج ذوي الهمم في المجتمع، وتنمية مهاراتهم وقدراتهم، وترسيخ قيم الاحتواء والاهتمام الإنساني.
مشاركة أزهرية متواصلة في معرض الكتاب
ويشارك الأزهر الشريف للعام العاشر على التوالي بجناحٍ خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57، انطلاقاً من دوره التعليمي والدعوي والتنويري في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبناه على مدار أكثر من ألف عام.
ويقع جناح الأزهر بقاعة التراث رقم (4)، ويمتد على مساحة تقارب ألف متر مربع، ويضم عدداً من الأركان المتنوعة، من بينها قاعة الندوات، وركن الفتوى، وركن الخط العربي، إضافة إلى ركن الطفل وركن المخطوطات.



