بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

هل يسحب لقب بطولة الأمم الإفريقية من السنغال؟.. ناقد رياضي يوضح

السنغال والمغرب
السنغال والمغرب

أكد الناقد الرياضي محمد الأسيوطي، أن سحب لقب كأس الأمم الأفريقية من السنغال أمر غير وارد، مشيراً إلى أن المعركة الأخلاقية والقانونية للمباراة لا تزال مستمرة.

وأوضح الأسيوطي في تصريحات لـ«بلدنا اليوم» أن التحركات المغربية لم تهدف أساساً لسحب اللقب بسبب صعوبة ذلك، لكنها ركزت على محاور عدة لكسب المعركة المعنوية، خصوصاً إذا كان الفريق المتضرر هو المنظم، ولتسليط ضغوط على السنغال عبر فرض عقوبات انضباطية صارمة.

وأضاف أن الهدف الأكبر لـ"أسود الأطلس" يتمثل في تحقيق انتصار قانوني يرسخ هيبة المغرب كمنظم، ويجعل السنغال عبرة بالعقوبات، من خلال وضع الفريق في "قفص الاتهام" عبر مجموعة زوايا رئيسية:

 

المادة 148: تثبيت "السلوك غير الرياضي" بمجرد مغادرة الملعب، بغض النظر عن العودة.

 

المادة 133: اعتبار الواقعة "تشويهاً لسمعة اللعبة" أمام العالم والفيفا، مع تكييف مشهد خلو الملعب من أحد الفريقين كضرر جسيم بالعلامة التجارية للبطولة. ويؤكد المغرب أن التهاون في العقوبة يمنح "ضوءاً أخضراً" لتكرار الفوضى، مما يهدد الاستثمار وحقوق الرعاية مستقبلاً.

 

الملف الأمني: تصنيف الانسحاب كـ"تحريض" هدد سلامة الجماهير والمنظمين، خصوصاً وسط 60 ألف مشجع متحمس، مع الأخذ في الاعتبار الأخبار المتناقلة عن وفاة وإصابات جماهيرية تم تكذيبها لاحقاً.

 

موقف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF)

 

وأشار الأسيوطي إلى أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم  أصدر بيانًا رسميًا بإدانة السلوك غير الرياضي لبعض لاعبي السنغال وأفراد الجهاز الفني، ووصف الأحداث بأنها “غير مقبولة” وتشوّه صورة البطولة، مؤكداً أنه سيقوم بمراجعة كل اللقطات وفتح تحقيق شامل يحيل القضية إلى الهيئات الانضباطية لاتخاذ الإجراءات المناسبة.

وأضاف أن التحقيقات الانضباطية قد تؤدي إلى عقوبات صارمة تشمل اللاعبين أو الجهاز الفني، وربما تأثيرات على مشاركات مستقبلية، لضمان احترام لوائح الانضباط وحماية نزاهة المنافسات.

 

موقف السنغال ورد الفعل المخفف

 

وفي المقابل، واصل الاتحاد السنغالي تقليل أهمية هذه التحركات، معتبرًا أن ردود الفعل الإعلامية لا تعكس خطورة قانونية كبيرة، وأن الفريق مستعد للدفاع عن موقفه أمام الهيئات المختصة، مما يبرز التباين الواضح في المواقف بين المغرب والسنغال.

 

حضور رئيس الفيفا وتأثيره

 

وأشار الأسيوطي إلى أن الأحداث وقعت بحضور رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، الذي أعرب عن إدانته القوية لما حدث ووصف الانسحاب بأنه "سلوك غير مقبول"، مؤكداً ضرورة احترام قرارات الحكام وامتثال الفرق لقواعد اللعب، ومشيرًا إلى أن لجان الانضباط في CAF ستتخذ الإجراءات المناسبة.

 

المغرب يكسب أخلاقيا وقانونيا

 

وأكد الأسيوطي أن المغرب كسب بالفعل المعركة الأخلاقية والقانونية، من خلال تصعيده الرسمي ضد الانسحاب واستغلال التحقيقات لفرض هيبته كمنظم منضبط، بينما قد تدفع الأحداث السنغال، وخصوصًا المدير الفني بابي ثياو، ثمنًا مهنيًا باهظًا بسبب تصرفاته في المباراة.

وأضاف أن دلالات هذه التطورات أكبر من مجرد نتيجة مباراة درامية؛ فوجود رئيس الفيفا والمواقف الرسمية للاتحادين المغربي والأفريقي يجعلها ملفًا قانونيًا وأخلاقيًا رسميًا، قد يؤثر على سمعة الأطراف ومسارات تنظيم البطولات وسياسات الانضباط مستقبلاً، وهو ما يعزز من مكانة المغرب ويخدم طموحاته لاستضافة مونديال 2030.

 

النجمة محفوظة لكن الثمن باهظ

 

واختتم الأسيوطي حديثه بالتأكيد على أن السنغال ستحتفظ بالنجمة الثانية على قميصها، لكن الثمن المهني والقانوني قد يكون باهظًا، فيما يحقق المغرب أهدافه الاستراتيجية في تثبيت صورته كطرف منضبط تنظيمياً وأخلاقياً أمام القارة والعالم، والأهم انتصاره المعنوي المؤكد أمام جماهيره.

تم نسخ الرابط