بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

أفران الكنافة البلدي في أسيوط.. طقوس رمضانية تُشعل الحنين قبل الإفطار

بلدنا اليوم

مع اقتراب أذان المغرب في أيام شهر رمضان المبارك، تتحول شوارع وأسواق محافظة أسيوط إلى لوحة نابضة بالحياة، يتصدرها دخان أفران الكنافة البلدي وصوت دوران الصاج النحاسي، في مشهد اعتاد عليه الأهالي جيلاً بعد جيل، ليصبح أحد أهم ملامح العادات الرمضانية الأصيلة في صعيد مصر.


وتُعد أفران الكنافة البلدي بأسيوط أكثر من مجرد مكان لصناعة حلوى رمضانية؛ فهي ملتقى شعبي يجمع الكبار والصغار، حيث يصطف المواطنون في طوابير طويلة انتظارًا لدورهم، وسط أجواء مليئة بالبهجة وروائح السمن البلدي التي تسبق الكنافة إلى البيوت قبل الإفطار.
ويحرص أصحاب الأفران على الحفاظ على الطريقة التقليدية في صناعة الكنافة، باستخدام العجين البلدي والصاج اليدوي، مؤكدين أن “سر الطعم” يكمن في الخبرة المتوارثة، وليس في الآلات الحديثة. ويقول أحد أصحاب الأفران

 «رمضان من غير كنافة بلدي ما يبقاش رمضان»، في تعبير يلخص ارتباط هذه الصناعة بالهوية الرمضانية للأسيوطيين.
ولا تخلو هذه الأجواء من مظاهر التكافل الاجتماعي، حيث يشتري البعض كميات إضافية لتوزيعها على الجيران أو الأسر البسيطة، في صورة تعكس روح الشهر الكريم وقيم المشاركة التي تميز المجتمع الأسيوطي.


ومع كل عام، تبقى أفران الكنافة البلدي شاهدًا حيًا على تمسك أهالي أسيوط بعاداتهم وتقاليدهم، لتظل الكنافة البلدي رمزًا للفرحة وذاكرة لا تغيب عن موائد رمضان.

تم نسخ الرابط