بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

مفتي الجمهورية: الخلافات الفقهية لا تخرج صاحبها من دائرة الإسلام

مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية

قال الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم الإسلامي ، إن أساس الحوار الإسلامي الإسلامي لا بد أن يتم على أصل شرعي ثابت يتمثل في مفهوم أهل القِبلة الذي قرَّرته السُّنَّة النبوية الصحيحة وأجمع عليه جمهور العلماء، مشيرًا إلى ما ذكر  في صحيح البخاري عن النبي "من صلَّى صلاتنا واستقبل قِبلتنا وأكل ذبيحتنا فهو المسلم"، فذلك يمثِّل الحد الأدنى الجامع الذي يثبت به الانتماء إلى جماعة المسلمين ويترتب عليه صيانة الدماء والأموال والأعراض.

جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات ندوة بعنوان "الأزهر والحوار الإسلامي.. مقتضيات الاستجابة لنداء أهل القبلة"، بجناح مجلس حكماء المسلمين بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، بمشاركة الدكتور سمير بودينار، مدير مركز الحكماء لبحوث السلام، وعدد كثيف من الباحثين وروَّاد معرض الكتاب.

المفهوم ظل عبر التاريخ الإسلامي حاجزا منيعًا أمام دعاوى التكفير

 

وأشار، إلى أنَّ هذا المفهوم ظل عبر التاريخ الإسلامي حاجزا منيعًا أمام دعاوى التكفير والإقصاء، وأن الخلافات الفقهية والكلامية لا تُخرِج صاحبها عن دائرة الإسلام ما دام من أهل القبلة، مستذكرا بموقف الإمام أبي الحسن الأشعري الذي أعلن قبل وفاته براءته من تكفير أيٍّ من أهل القِبلة كما نقل الإمام الذهبي، كما أن العلماء شددوا على خطورة التكفير لما يتسبب عليه من استباحة للدماء المعصومة، وهو ما قرره الإمام الغزالي حين ذكر أن الخطأ في ترك ألف كافر أهون من الخطأ في سفك دم مسلم واحد.

 أحاديث الفِرقة الناجية والطائفة المنصورة قد أسيء توظيفها 

 

كما أضاف المفتي،  أن أحاديث الفِرقة الناجية والطائفة المنصورة قد أسيء توظيفها في المجال الدعوي والفكري، إذ حُملت على غير مقاصدها الشرعية، فبدلًا من أن تكون تحذيرًا من الفُرقة والاختلاف أصبحت عند بعض التيارات إلى أداة لتشديد الانقسام وشرعنة الإقصاء، مؤكدا أهمية تجاوز الخلافات التي حدثت  في القرون الأولى وعدم استدعائها في واقع المسلمين المعاصر، على أن تضع في إطارها العلمي والتاريخي فقط، وترك الحساب فيها إلى الله- تعالى-، امتثالًا لقوله سبحانه: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة: 134]، محذرًا من خظورة أعداء الأمة لهذه الخلافات لبثِّ العداوة والبغضاء بين المسلمين.

تم نسخ الرابط