رؤساء جامعات: الشراكة بين التعليم والمؤسسات الدينية حصن ضد التطرف
رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة باليمن: خطاب الأزهر لبّى طموح المرأة المسلمة
واصل مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي» فعالياته، بعقد المحور الثالث ضمن الجلسة الأولى، والذي جاء بعنوان: «التعليم كأحد آليات مناهضة التطرف الديني»، برئاسة معالي السيدة شقيقة عبده، رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة بالجمهورية اليمنية.
وشهدت الجلسة مشاركة نخبة من القيادات الأكاديمية والدينية، من بينهم معالي الدكتورة لورا كاراباسوفا، رئيسة جامعة جوبانوف وعضوة اللجنة الوطنية لشؤون المرأة والأسرة في كازاخستان، والدكتور محمد ضياء الدين، رئيس جامعة عين شمس، والدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محمد سامي، رئيس جامعة القاهرة، رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة باليمن:
خطاب الأزهر أنصف المرأة
وفي كلمتها، أشادت السيدة شقيقة عبده بكلمة فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، مؤكدة أنها جاءت معبرة عن طموحات المرأة المسلمة، وأسهمت في تصحيح مسار الخطاب الديني تجاه قضايا المرأة.
وأوضحت أن انحراف الخطاب الديني في بعض الفترات من خطاب توعوي إلى خطاب متشدد أسهم في تهميش دور المرأة والتقليل من مكانتها المجتمعية، وشددت على ضرورة استعادة خطاب ديني مستنير ومسؤول، يعزز حقوق المرأة، ويدعم تمكينها في مجالات التعليم والعمل والمشاركة في صنع القرار، بما يتوافق مع مقاصد الشريعة الإسلامية وقيم العدالة والكرامة الإنسانية.
كازاخستان: المساواة أساس الاستقرار المجتمعي
من جانبها، أكدت الدكتورة لورا كاراباسوفا أن كازاخستان تمتلك تاريخاً طويلاً في دعم المرأة وتعزيز مشاركتها في مسارات التنمية المختلفة، موضحة أن الدستور الكازاخي يضمن المساواة الكاملة بين المواطنين دون تمييز على أساس النوع.
وأشارت إلى أن السياسات الداعمة للأسرة والمرأة أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية، من بينها تفوق الفتيات في العديد من مجالات التحصيل العلمي، مؤكدة أن ترسيخ مبدأ المساواة ودعم مشاركة المرأة يمثلان ركيزة أساسية لنهضة المجتمعات وتحقيق الاستقرار.
رؤساء الجامعات: شراكة التعليم والدين تحصّن الشباب
وأكد الدكتور محمد ضياء الدين، رئيس جامعة عين شمس، أن الجامعة تعمل على إدماج مفاهيم التفكير النقدي داخل المناهج الدراسية، بما يسهم في تنمية وعي الطلاب وتعزيز قدرتهم على الحوار والتعبير، مشدداً على أن الشراكة مع الأزهر الشريف تمثل عنصراً محورياً في تصحيح المفاهيم المغلوطة وبناء وعي شبابي مستنير.
الأزهر الشريف: تكامل لا تضاد
بدوره، أكد الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، أن العلاقة بين الرجل والمرأة تقوم على التكامل وليس الصراع، موضحاً أن الأزهر الشريف يضطلع بدور تاريخي في ترسيخ الوعي الديني المعتدل، ونشر ثقافة المواطنة وقبول الآخر.
وأشار إلى أن مناهج الأزهر، وعلى رأسها مقررات الثقافة الإسلامية، تسهم في الوقاية من التطرف، وتتناول القضايا المعاصرة برؤية علمية مستنيرة، مؤكداً أهمية دعم التعليم الأزهري في مختلف مراحله.
جامعة القاهرة: المناعة الفكرية تبدأ بالدعم النفسي
وفي السياق ذاته، شدد الدكتور محمد سامي، رئيس جامعة القاهرة، على أهمية تجديد الخطاب الديني والإعلامي بما يتناسب مع طبيعة الأجيال الجديدة، في ظل انتشار المنصات الرقمية وتداخل المعلومات الصحيحة بالمغلوطة.
وأوضح أن بناء المناعة الفكرية للشباب يتطلب تعزيز التفكير النقدي، وتوفير الدعم النفسي، وتعميق الانتماء الوطني، إلى جانب توسيع قنوات الحوار بين الشباب والمؤسسات التعليمية والدينية، وبالتعاون مع أجهزة الدولة المختلفة.
مؤتمر دولي برعاية رئاسية
ويُعقد المؤتمر برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتنظيم الأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة، خلال الفترة من 1 إلى 2 فبراير، بمشاركة رفيعة المستوى من قيادات دينية وحكومية، وممثلين عن 57 دولة عضواً بمنظمة التعاون الإسلامي.



