بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

وزير خارجية إيران يحذر: فشل التفاوض سيقود إلى كارثة إقليمية

طهران تشترط رفع العقوبات مقابل تفاهم نووي «منصف»

عباس عراقجي
عباس عراقجي

أعرب عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن التوصل إلى تفاهم «عادل ومنصف» يضمن عدم امتلاك إيران أسلحة نووية لا يزال أمراً قابلاً للتحقق، حتى في إطار زمني قصير، إذا توفرت الإرادة السياسية لدى الأطراف المعنية.


وأوضح عراقجي، في تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، أن بلاده فقدت الثقة في الولايات المتحدة باعتبارها شريكاً موثوقاً في المفاوضات، على خلفية تجارب سابقة، إلا أن قنوات التواصل غير المباشرة، عبر دول صديقة، ما زالت تلعب دوراً مهماً في تهيئة المناخ لإجراء محادثات وصفها بأنها «واقعية ومثمرة».


مفاوضات تركز على النووي فقط


وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن أي مفاوضات مقبلة يجب أن تنصب بشكل أساسي على القدرات النووية الإيرانية، دون التوسع في طرح ملفات أخرى، معتبرًا أن إدخال «شروط غير قابلة للتنفيذ» أو مطالب وصفها بـ«المستحيلة» من شأنه أن يبدد فرص التوصل إلى اتفاق، ويعيد المشهد إلى نقطة الصفر.


وأكد عراقجي أن طهران لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، وأن برنامجها النووي يندرج في إطار الاستخدامات السلمية، مشيرًا إلى أن إيران ملتزمة بالقوانين والمواثيق الدولية المنظمة لهذا المجال.


رفع العقوبات شرط أساسي


وفي المقابل، شدد وزير الخارجية الإيراني على أن بلاده تتوقع رفع العقوبات الأمريكية المفروضة عليها كجزء أساسي من أي اتفاق محتمل، إلى جانب احترام حق إيران في مواصلة تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، وفقاً لما يكفله القانون الدولي.


وأشار إلى أن استمرار العقوبات يقوض فرص الثقة، ويضعف أي مسار تفاوضي، مؤكدًا أن طهران لن تقبل باتفاق لا يحقق توازنًا بين الالتزامات والحقوق.


تحذير من سيناريو المواجهة


وفي لهجة تحذيرية، أكد عراقجي أن إيران مستعدة لكافة السيناريوهات، بما في ذلك المواجهة العسكرية، في حال فشل المسار الدبلوماسي، مشيراً إلى أن أي حرب محتملة لن تقتصر تداعياتها على إيران وحدها.


وأوضح أن اندلاع صراع عسكري سيكون «كارثة على الجميع»، محذرًا من أن القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة ستكون ضمن الأهداف المحتملة في حال اندلاع مواجهة، ما قد يؤدي إلى توسيع رقعة الصراع إقليميًا، وتهديد الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بأكملها.


الدبلوماسية خيار مفضل


ورغم التحذيرات، أكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده لا تزال تفضل الحلول الدبلوماسية، وترى في الحوار السبيل الأفضل لتجنب التصعيد، شريطة أن يقوم على أسس واقعية، واحترام متبادل، وضمانات واضحة لكافة الأطراف.

تم نسخ الرابط