العدالة تنتصر.. مستأنف جنايات المنيا يؤيد إعدام قاتلة أسرة دلجا
أسدلت محكمة مستأنف جنايات المنيا، اليوم، الستار على واحدة من أبشع القضايا الجنائية التي شهدتها المحافظة، بعد أن قضت بتأييد حكم الإعدام شنقًا الصادر بحق زوجة الأب المتهمة بقتل زوجها وأطفاله الستة داخل منزل الأسرة بقرية دلجا التابعة لمركز دير مواس.
وجاء الحكم بعد نظر الاستئناف المقدم من هيئة الدفاع، حيث رأت المحكمة أن الحكم الصادر من محكمة جنايات المنيا جاء مؤسسًا على أدلة يقينية، وتقارير فنية وطبية قاطعة، تؤكد ارتكاب المتهمة للجريمة مع سبق الإصرار والترصد باستخدام مادة سامة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى عام 2025، عندما تلقت الأجهزة الأمنية إخطارًا بوفاة عدد من الأطفال داخل منزل واحد في ظروف غامضة، قبل أن يتبين لاحقًا وفاة والدهم متأثرًا بذات الأعراض، لتكشف التحقيقات أن جميع الضحايا تعرضوا للتسمم، وأن الجريمة تمت داخل نطاق الأسرة نفسها.
وأكدت أوراق القضية أن المتهمة استغلت وجودها داخل المنزل، ونفذت جريمتها بهدوء، دون مقاومة أو اشتباه، في واقعة هزّت الرأي العام وأثارت حالة من الغضب والحزن الواسع بين أهالي قرية دلجا.
وخلال جلسات المحاكمة، استمعت المحكمة إلى مرافعات النيابة العامة التي وصفت الجريمة بأنها جريمة مكتملة الأركان، فيما أحيلت أوراق المتهمة إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي قبل صدور الحكم النهائي بالإعدام.
وعقب صدور حكم التأييد، عبّرت أسرة الضحايا عن ارتياحها لما انتهت إليه المحكمة، مؤكدين ثقتهم الكاملة في عدالة القضاء المصري، ومطالبين بسرعة استكمال الإجراءات القانونية.
ويُعد الحكم رسالة حاسمة بأن جرائم القتل داخل الأسرة لن تمر دون حساب، وأن العدالة ستظل حصنًا لحماية الأرواح، مهما كانت بشاعة الجريمة أو قرب الجاني من ضحاياه.