أردوغان: نعمل على بلورة نموذج اقتصادي مصري تركي لمواجهة الأزمات العالمية
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، أن مصر تُعد أكبر شريك تجاري لتركيا في قارة إفريقيا، مشددًا على الأهمية المتزايدة للعلاقات الاقتصادية بين القاهرة وأنقرة، وما تمثله من ركيزة أساسية لدعم المصالح المشتركة للبلدين.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في إطار زيارة أردوغان إلى مصر، حيث أشار إلى أن التعاون الثنائي يشهد زخمًا متصاعدًا يعكس إرادة سياسية مشتركة لفتح آفاق أوسع من الشراكة خلال المرحلة المقبلة.
شراكة اقتصادية وتكامل استثماري
وأوضح أردوغان أن بلاده تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون مع مصر في مختلف المجالات، لا سيما السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يسهم في بناء شراكة إستراتيجية أكثر عمقًا. وأضاف أن القاهرة وأنقرة تسعيان إلى تأسيس نموذج اقتصادي مصري–تركي قادر على مواجهة الأزمات العالمية والتحديات الاقتصادية المتسارعة، عبر زيادة الاستثمارات المشتركة، وتوسيع حجم التبادل التجاري، ودعم الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين.
وأكد أن التنسيق الاقتصادي بين الجانبين يمثل عنصرًا محوريًا في تحقيق الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل المتغيرات الدولية الراهنة.
قضايا إقليمية وأولويات مشتركة
وفي الشأن الإقليمي، شدد الرئيس التركي على أن مصر وتركيا تعملان جنبًا إلى جنب لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، انطلاقًا من إيمان مشترك بأهمية الحوار والتعاون الإقليمي، بما يخدم التنمية المستدامة ويحمي مصالح شعوب المنطقة، مؤكدًا ضرورة حل الأزمة في إيران عبر الدبلوماسية والحوار.
وأشار إلى أن القضية الفلسطينية تتصدر جدول الأعمال المشترك بين البلدين، لافتًا إلى استمرار المأساة الإنسانية في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار، ومؤكدًا أن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا، بينهم أطفال، في اعتداءات وصفها بالوحشية.
وجدد أردوغان رفض بلاده لهذه الانتهاكات، مؤكدًا أن أنقرة تعمل بالتنسيق مع القاهرة على مبادرات تهدف إلى تحقيق السلام في غزة، والاستمرار في تقديم الدعم لإعادة إعمار القطاع، مثمنًا الدور المصري في تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية التركية إلى القطاع.
كما أكد أن الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها يمثل هدفًا مشتركًا لمصر وتركيا، مشددًا على رفض بلاده اعتراف إسرائيل بما يسمى “أرض الصومال”. وأوضح أن تركيا تدعم التحول في سوريا بما يضمن وحدة أراضيها وتحقيق الاستقرار السياسي، معتبرًا أن استقرار سوريا يصب في مصلحة المنطقة بأسرها.



