قفزة جديدة في أسعار الذهب.. الطلب الصيني يعيد المعدن الأصفر إلى الصعود بقوة
شهدت أسعار الذهب اليوم الأربعاء ارتفاعًا ملحوظًا في السوق المحلية والبورصات العالمية، مدعومة بعودة قوية للطلب، خاصة من السوق الصينية، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» المتخصصة في متابعة سوق الذهب والمجوهرات.
ويأتي هذا الصعود بعد فترة من التراجعات الحادة التي أعادت جذب المستثمرين والمشترين عند مستويات سعرية أقل نسبيًا.
أسعار الذهب في السوق المحلية
وسجلت أسعار الذهب في السوق المحلية قفزة بلغت نحو 140 جنيهًا للجرام خلال تعاملات اليوم، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في مصر، إلى حوالي 6850 جنيهًا. كما ارتفع سعر جرام الذهب عيار 24 ليسجل نحو 7828 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 حوالي 5850 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى قرابة 54800 جنيه.
أسعار الذهب العالمي
وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار الذهب بنحو 72 دولارًا للأوقية، لتسجل حوالي 4992 دولارًا، مدفوعة بزيادة الإقبال على المعادن النفيسة كملاذ آمن، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية عالميًا، وتراجع بعض العملات، وتنامي المخاوف المتعلقة بالسياسات النقدية الأمريكية.
انتعاشًا قويًا بعد موجة الهبوط التاريخي الأخيرة
وأشار التقرير إلى أن الأسواق شهدت انتعاشًا قويًا بعد موجة الهبوط التاريخي الأخيرة، وهو ما أعاد الثقة للمستثمرين.
وفي هذا السياق، أكد سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن السوق المحلية مطالبة بضبط آليات التسعير بما يتماشى مع التحركات الفعلية للأسعار العالمية، مشددًا على ضرورة تحقيق الشفافية والعدالة في تسعير الذهب.
سبب اضطراب الذهب
وأوضح إمبابي أن السوق لم تعكس بشكل كافٍ التراجعات العالمية الأخيرة، معتبرًا أن ذلك يؤدي إلى اتساع الفجوة بين السعر المحلي والعالمي. وأضاف أن السوق، كما يستفيد من موجات الصعود، يجب أن يتحمل الخسائر خلال فترات الهبوط.
وعلى مستوى الطلب العالمي، ساهم الإقبال المكثف من المستثمرين والمضاربين الصينيين، خاصة قبل عطلة رأس السنة القمرية، في تعزيز الأسعار.
وفي المقابل، لا تزال مؤسسات مصرفية كبرى، من بينها «دويتشه بنك»، تبدي تفاؤلها بمستقبل الذهب، مع توقعات بوصوله إلى 6000 دولار للأوقية خلال الفترة المقبلة.