بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

دعم فلسطين والتكامل العربي على رأس أولويات الجزائر

الجزائر
الجزائر

أكد وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات الجزائري، كمال رزيق، أن تخفيف المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني، خصوصًا في قطاع غزة، يجب أن يظل أولوية العمل العربي المشترك. وشدد على ضرورة تفعيل أدوات التضامن الاقتصادي والاجتماعي العربي لمواجهة التداعيات الكارثية للعدوان الإسرائيلي.

جاء ذلك خلال ترؤسه أعمال الدورة العادية الـ117 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري، مؤكدًا تمسك الجزائر بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

 

التكامل العربي في مواجهة التحديات العالمية

وأشار رزيق إلى أن الدورة الحالية تأتي في سياق دولي وإقليمي معقد، يتسم بتباطؤ النمو، وارتفاع معدلات البطالة، وتفاقم أزمات الغذاء والطاقة، إلى جانب الضغوط الناتجة عن التغيرات المناخية.

وأكد الوزير أن هذه التحديات تفرض تسريع خطوات التكامل الاقتصادي العربي وبناء سياسات تنموية أكثر قدرة على الصمود. وأضاف أن جدول أعمال المجلس يركز على تطوير منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وتفعيل اتفاقيات التجارة البينية، وتحسين مناخ الأعمال، وجذب الاستثمارات النوعية لتعزيز قدرة الاقتصادات العربية على مواجهة التحولات الدولية المتسارعة.

 

أزمات فلسطين واليمن والسودان تتطلب استجابة عربية

لفت الوزير إلى أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة في دول مثل فلسطين واليمن والسودان والصومال تضفي أهمية خاصة على دور المجلس، باعتباره منصة لتنسيق استجابات عربية جماعية تدعم الصمود الاجتماعي وتخفف من آثار الأزمات الممتدة.

 

التحول الرقمي والتغيرات المناخية على جدول الأعمال

أكد رزيق أن التحول الرقمي، وعلى رأسه الذكاء الاصطناعي، أصبح ضرورة لا خيارًا، مشددًا على أهمية التعامل مع تأثيراته على سوق العمل العربي بما يحقق التوازن بين التطور التكنولوجي والعدالة الاجتماعية.

كما استعرض تجربة الجزائر في مواجهة التصحر من خلال مشروع “السد الأخضر”، مؤكدًا التزام بلاده بدعم الجهود العربية للتكيف مع التغيرات المناخية.

 

دعم الاقتصاد الحقيقي والتنمية المستدامة

في إطار دعم الاقتصاد الحقيقي، أعلن الوزير عن استضافة الجزائر للنسخة الثانية من المؤتمر والمعرض الدولي للصناعات الصغيرة والمتوسطة وتكنولوجيات الجيل الرابع خلال أبريل المقبل، معتبرًا أن الحدث يمثل منصة لتبادل الخبرات، وتعزيز الابتكار، ودعم نفاذ المنتجات العربية للأسواق الإقليمية.

 

تسليم الرئاسة بروح التوافق

من جانبه، أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات التونسي، رئيس الدورة السابقة، أن إدارة المجلس خلال الدورة الماضية تمت بروح تشاركية قائمة على التوافق، ما سمح بالتوصل إلى عدد من القرارات والمبادرات الداعمة للتكامل الاقتصادي العربي.

وجدد موقف بلاده الداعم للقضية الفلسطينية، داعيًا إلى مضاعفة الجهود العربية لتقديم الدعم الاقتصادي والتنموي للشعب الفلسطيني، مؤكدًا دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي في تعزيز صمود الاقتصاد الفلسطيني من خلال تبني وتفعيل المبادرات المقدمة.

واختتم رزيق تصريحاته بالتأكيد على ثقته في قدرة الجزائر على قيادة أعمال الدورة الحالية بكفاءة، معربًا عن أمله في أن تسهم مخرجاتها في تعزيز التضامن العربي ودفع مسار العمل الاقتصادي والاجتماعي المشترك، تمهيدًا للقمة العربية المقبلة في المملكة العربية السعودية.

تم نسخ الرابط