الرئيس الجزائري: علاقاتنا مع واشنطن جيدة.. وما يمس السعودية ومصر يمسنا
أعرب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، عن ارتياحه لمستوى العلاقات التي تجمع بلاده بالولايات المتحدة الأمريكية، مؤكداً أن الجزائر تحافظ على علاقات متوازنة وإيجابية مع مختلف القوى الدولية، وأن أي مساس بالمملكة العربية السعودية أو بجمهورية مصر العربية يُعد مساساً بالجزائر.
وقال تبون، في مقابلة دورية مع وسائل إعلام محلية بثها التلفزيون الجزائري الرسمي مساء السبت، إن العلاقات الجزائرية–الأمريكية “طيبة من الجانبين”، مشيراً إلى أن بلاده لا تواجه أي إشكالات مع القوى الكبرى، سواء مع الصين أو روسيا، حيث تجمعه علاقات جيدة بكل من الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأضاف أن مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يمتلك معرفة واسعة بمنطقة شمال إفريقيا بحكم أصوله العائلية.
علاقات عربية “أكثر من قوية” وتاريخ مشترك مع مصر
وفي الشأن العربي، أكد الرئيس الجزائري أن علاقات بلاده مع عدد من الدول العربية “أكثر من قوية”، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، إضافة إلى مصر وقطر والكويت.
وشدد تبون على متانة العلاقة مع الرياض قائلاً إن الجزائر تعتبر نفسها في خندق واحد مع السعودية، معبّراً عن امتنانه للدعم الذي قدمته للمملكة. كما أشار إلى علاقته الجيدة بأمير الكويت منذ أن كان ولياً للعهد، وإلى اعتزازه بالعلاقات التي تربطه بدولة قطر، سواء مع الأمير الوالد أو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وحول مصر، أكد تبون أن الجزائر لا تقبل بأي عدوان عليها، مذكّراً بتاريخ طويل من العلاقات المشتركة يمتد لأكثر من سبعة عقود، وبالدعم المتبادل بين البلدين، رغم ما وصفه باختلافات في وجهات النظر أو “مناكفات فولكلورية” مرتبطة بكرة القدم.
خلافات إقليمية ومواقف حازمة تجاه فرنسا
في المقابل، لمح تبون إلى وجود خلافات مع دولة وصفها بـ“الدولة أو الدويلة” التي قال إنها تعمل على زعزعة استقرار الجزائر، في إشارة غير مباشرة إلى الإمارات، مستشهداً بمثل شعبي جزائري.
وأكد أن الجزائر تمثل “قوة خير وعامل استقرار” في محيطها الإقليمي، موضحاً أنها لا تفرض مواقفها على موريتانيا، كما أبدى تحفظه على موقف السلطات في مالي تجاه دور الجزائر في مسار المصالحة. ووصف الأزمة مع النيجر بأنها “سحابة عابرة”، متوقعاً زيارة مرتقبة للرئيس عبد الرحمن تياني إلى الجزائر، كما قلّل من تأثير الخلاف مع بوركينافاسو.
وفي الملف الليبي، جدد تبون تمسك الجزائر بخيار الانتخابات كحل للأزمة، مشيراً إلى أن الجزائر ومصر وتونس هي الأطراف الأكثر فهماً للشأن الليبي.
وعن العلاقات مع فرنسا، امتنع الرئيس الجزائري عن الخوض في تفاصيلها، لكنه برر رفض بلاده تنفيذ أوامر الترحيل الصادرة سابقاً عن السلطات الفرنسية لعدم توافقها مع الاتفاقيات الثنائية، مؤكداً بلهجة حازمة: “من يريد إهانة الجزائر لم تلده أمه”.
في المقابل، أشاد تبون بقوة العلاقات مع إيطاليا، مؤكداً أنها الزبون الأول للغاز الجزائري، وكشف أن الزيارة المقبلة لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني إلى الجزائر ستشهد الإعلان عن تأسيس غرفة التجارة الجزائرية–الإيطالية، في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

