بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

المفاوضات الأمريكية الإيرانية: أربع شروط إسرائيلية تهدد بإفشالها وطهران تضع خطوطا حمراء

إيران - الولايات
إيران - الولايات المتحدة

لازال مسار المفاوضات بين  الولايات المتحدة وإيران يحيطه الكثير من الغموض، بعدما انطلقت جولتها الأولى الجمعة الماضية في مسقط عبر قنوات غير مباشرة, بينما يواصل الطرفان تبادل الرسائل السياسية والتهديدات ورفع مستوى الضغوط قبيل الجولة التالية التي لم يحسم موعدها بعد.

وأبدى وزير الخارجية الإيراني «عباس عراقجي» تفاؤلا حذرا بإمكانية استئناف سريع للمحادثات مع واشنطن، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن بلاده لن تتردد في استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة إذا تعرضت لأي هجوم عسكري أمريكي.

وشهدت مسقط الجمعة أول جولة تفاوض غير مباشرة، حيث ترأس عراقجي الوفد الإيراني، بينما قاد الوفد الأمريكي كل من المبعوثان الأمريكيان «ستيف ويتكوف» و«جاريد كوشنر», وعلى الرغم من التصريحات التي وصفت بالإيجابية من الطرفين عقب انتهاء الجولة، لم يتم حتى الآن تحديد موعد رسمي للجولة الثانية.

ضغوط إسرائيلية متصاعدة

بالتوازي مع ذلك، تتزايد الضغوط داخل إسرائيل لدفع واشنطن نحو تبني موقف أكثر تشددا تجاه طهران خلال مسار المفاوضات, إذ أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو» أن الأخير سيجتمع مع ترامب الأربعاء المقبل في واشنطن لمناقشة تطورات التفاوض مع إيران, وأوضح البيان أن نتنياهو يرى ضرورة أن تشمل أي مفاوضات مستقبلية قيودا على الصواريخ الباليستية الإيرانية، ووقف دعم طهران لحلفائها بالمنطقة.

المطالب الإسرائيلية الأربعة

من جهته, كشف موقع «واي نت» العبري أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية صاغت قائمة مطالب لضمان بقاء المفاوضات ضمن الإطار الذي تريده تل أبيب، وتشمل أربعة محاور رئيسية:

1- تفكيك البرنامج النووي بالكامل: لا تكتفي إسرائيل بوقف التخصيب بل تطالب بتفكيك البنية النووية وشحن كامل مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى خارج إيران.

2- تقليص مدى الصواريخ الباليستية: فرض سقف لا يتجاوز 300 كيلومتر لمدى الصواريخ الإيرانية، بما يحد من قدرتها على استهداف العمق الإسرائيلي.

3- وقف دعم الحلفاء الإقليميين: إدراج بند يمنع طهران من تسليح أو تمويل ما تصفه إسرائيل بأذرعها الإقليمية، خاصة حزب الله والحوثيين.

4- رقابة دولية موسعة: إعادة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بصلاحيات تفتيش شاملة وفورية لأي موقع إيراني عسكري أو مدني دون قيود.

خطوط حمراء إيرانية

في المقابل, شدد وزير الخارجية الإيراني على أن طهران متمسكة بحقها في امتلاك برنامج نووي، قائلا إن بلاده ستواصل هذا المسار "حتى لو أدى ذلك إلى نشوب حرب", وأضاف: "نتمسك بحقنا في تخصيب اليورانيوم لأنه ليس لأي جهة أن تملي علينا ما يجب أن نقوم به.. لا يحق لأي جهة مطالبتنا بتصفير تخصيب اليورانيوم". حسب تعبيره

وأكد عراقجي أن بلاده ترفض أي ضغوط أو إملاءات خارجية، موضحا استعداد إيران للرد  ضمن إطار دبلوماسي تفاوضي, كما شدد على رفض نقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، مع استبعاد مناقشة برنامج الصواريخ الباليستية، معتبرا أنه "ملف دفاعي بحت". وفق ما أوردت RT الروسية

السلام عبر القوة

وفي سياق متصل، أعلن ويتكوف أمس السبت, زيارته حاملة الطائرات الأمريكية الموجودة في الشرق الأوسط، موضحا عبر منشور أنه التقى برفقة كوشنر وقائد القيادة المركزية الأمريكية «براد كوبر» بطواقم البحرية على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، مؤكدا أن انتشار القوة الضاربة  الأمريكية يأتي لدعم ما وصفه بـ “رسالة السلام عبر القوة” التي يتبناها ترامب.

من جانبه, دعا زعيم المعارضة الإسرائيلية «يائير لبيد» إلى ممارسة ضغوط أكبر على إيران فيما يتعلق بملف الصواريخ الباليستية، مؤكدا ضرورة الاستعداد لتدمير البنية التحتية الإيرانية في حال وقوع هجوم.

خلفية التصعيد العسكري

وجاءت مفاوضات مسقط بعد تهديدات أمريكية متكررة بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، على خلفية قمع النظام الإيراني للاحتجاجات التي شهدتها البلاد والتي أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا, وفي هذا الإطار دفعت واشنطن بحاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها القتالية إلى المنطقة.

في المقابل، أكد عراقجي مرارا أن بلاده ستستهدف القواعد الأمريكية في كل أنحاء المنطقة إذا تعرضت الأراضي الإيرانية لأي هجوم.

تم نسخ الرابط