مصر ترفض أي حل عسكري للملف النووي الإيراني وتؤكد أهمية الدبلوماسية
أكد وزير الخارجية، الدكتور بدر عبد العاطي، اليوم الثلاثاء، رفض مصر القاطع لأي خيارات عسكرية بشأن الملف النووي الإيراني، مشددًا على أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لضمان استقرار المنطقة ومنع انزلاقها نحو مواجهة شاملة.
تحذير من حرب إقليمية
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السنغالي، شيخ نيانج، حذر الوزير المصري من خطورة التصعيد الإقليمي، مؤكدًا أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتطلب أقصى درجات ضبط النفس.
وأشار إلى أن مصر تجري اتصالات يومية ومكثفة مع واشنطن وطهران لتقريب وجهات النظر وخفض حدة التوتر، محذرة من احتمال انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية.
دعم جهود مكافحة الإرهاب
وفيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية والدولية، أكّد عبد العاطي دعم مصر الكامل للجهود الرامية لمكافحة الإرهاب في غرب إفريقيا ومنطقة الساحل، مشددًا على ضرورة تبني مقاربة شاملة تجمع بين البعدين الأمني والتنموي لمواجهة هذه الظاهرة.
وأشاد بدور السنغال في الوساطة بين دول تجمع الساحل الثلاث ودول الإيكواس، مع التأكيد على أهمية دعم المؤسسات الوطنية والحفاظ على وحدة وسلامة واستقلال الدول الإفريقية لضمان السلم والأمن الدوليين.
رفض أي تقسيم للصومال
من جانبه، شدد وزير الخارجية السنغالي، شيخ نيانج، على موقف بلاده الثابت تجاه سيادة الدول الإفريقية، مؤكدًا رفض الاعتراف بما يُسمى بـ"أرض الصومال"، داعيًا إلى احترام وحدة وسلامة الأراضي الصومالية وفق القانون الدولي.
وأشار إلى أن أي إجراء أحادي في هذا الشأن يُعد "غير قانوني وغير شرعي"، وهو الموقف الذي أكده الجانب المصري أيضًا.
تعزيز العلاقات المصرية-السنغالية
أوضح المتحدث باسم الخارجية المصرية، تميم خلاف، أن عبد العاطي أشاد بالزخم المتنامي للعلاقات الثنائية بين مصر والسنغال، واعتبر السنغال شريكًا استراتيجيًا لمصر في منطقة غرب إفريقيا.
كما أكد دعم مصر لخطة السنغال الخمسية ورؤية 2050، مقدّمًا خبرة مصر في مجالات البنية التحتية، والمدن الجديدة، والزراعة، والثروة الحيوانية، والصناعات الغذائية، بالإضافة إلى تسهيل وصول الأدوية المصرية للسوق السنغالي، مع تعزيز دور القطاع الخاص المصري في تنفيذ المشاريع ذات الأولوية.
التعاون التعليمي ودور الأزهر
وأشار عبد العاطي إلى الجهود الجارية لافتتاح أقسام جامعية باللغة الفرنسية لجذب الطلاب السنغاليين، بما في ذلك قرب افتتاح جامعة سنجور بالإسكندرية، لتعزيز التعاون الأكاديمي مع الدول الإفريقية الناطقة بالفرنسية.
كما أشار إلى دور الأزهر الشريف في تعليم اللغة العربية ونشر تعاليم الإسلام الوسطي ومجابهة الفكر المتطرف، فضلًا عن برامج بناء القدرات وحفظ السلام التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة الدولي.
تنسيق المواقف الإقليمية والدولية
وتم الاتفاق بين الوزيرين على مواصلة تعزيز التنسيق السياسي وتبادل الدعم في الترشيحات للمناصب الدولية وتنسيق الرؤى في القضايا الإقليمية والدولية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار والسلم والأمن والتنمية.
كما تم التأكيد على ريادة مصر في ملف إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات، ودورها في رئاسة لجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات النيباد، ورئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، بالتوازي مع رئاسة السنغال لمجلس وزراء المياه الأفريقي "الأمكاو".

