مشاركة 50 إماماً وداعية من 6 دول في دورة تدريبية عالمية لتعزيز الوسطية والتعايش والسلام
الأزهر يربط بين التاريخ والدعوة المعاصرة.. إعداد دعاة قادرين على مواجهة التحديات الفكرية والإعلامية
نظّمت أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، اليوم الثلاثاء، ندوة علمية بعنوان: «تحويل القبلة.. دروس عصرية»، بحضور كبار العلماء والمسؤولين، وأدار الندوة الإعلامي أ. فوزي عبد المقصود، مذيع بإذاعة القرآن الكريم.
تحويل القبلة.. دروس معاصرة في الثقة والانتماء
أكد أ.د/ حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية، أن حادثة تحويل القبلة تعكس الاصطفاء الإلهي للأمة المحمدية، وترسخ هويتها الحضارية المستقلة.
وأضاف أن الحدث يحمل دروسًا عصرية لتعزيز اليقين في حكمة التشريع، وبناء دعاة قادرين على مواجهة التحديات الفكرية والثقافية المعاصرة بثبات ووعي.
وأشار إلى أن برامج الأزهر التدريبية تهدف إلى إعداد دعاة يربطون بين النصوص الشرعية وواقع الناس، بما يعزز رسالة الوسطية والاعتدال عالمياً.
منظور تربوي وفكري لأهمية تحويل القبلة
وأوضح أ.د/ إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، أن تحويل القبلة يمثل منعطفاً تربوياً عميق الدلالة، موضحاً أن الامتثال لأوامر الله هو السبيل لتحقيق الاستقرار الروحي والمجتمعي، ويكسب الأمة الثبات على الحق في مواجهة التشكيك والشائعات.
ومن جانبه، تناول أ.د/ عبد الفتاح العواري، عميد كلية أصول الدين الأسبق، الحادثة من منظور تفسيري، مؤكّداً أن التحويل جاء لتكريم النبي صلى الله عليه وسلم وإعلان استقلال الأمة الإسلامية بشخصيتها الحضارية والروحية، وحمل الأمة مسؤولية الحفاظ على إرثها ونقله للأجيال القادمة.
الوحدة الإسلامية ودرس الصحابة في نقل الرسالة
أكد أ.د/ مجدي عبد الغفار، رئيس قسم الدعوة بكلية الدراسات العليا بجامعة الأزهر، أن الصحابة ضربوا أروع الأمثلة في حمل أمانة الكلمة، وأن تحويل القبلة يُعد نموذجاً لوحدة الصف الإسلامي خلف القيادة النبوية، مطالباً الدعاة بأن يكونوا في مقدمة صانعي الوعي وبناة الاستقرار الفكري والمجتمعي.
تكريم المشاركين في الدورة رقم 140
في ختام الندوة، كرّمت الأكاديمية الأئمة والوعاظ المشاركين في الدورة رقم (140)، التي عُقدت من 13 ديسمبر 2025 وحتى 5 فبراير 2026، وشارك فيها 50 إماماً وداعية من ست دول: ماليزيا، الكاميرون، نيجيريا، السنغال، غينيا كوناكري، والهند، في برامج تدريبية مكثفة شملت الفكر الإسلامي والمهارات الدعوية والإعلامية.
وأكد المشاركون اعتزازهم بما تلقوه من علوم شرعية ومهارات عملية، معتبرين أن الدورات منصة عالمية لتبادل الخبرات وتعزيز التواصل بين الدعاة من مختلف أنحاء العالم، بما يسهم في نشر قيم الإسلام السمحة وترسيخ ثقافة التعايش والسلام.



