أزمة وقف البطاقات التموينية بعد التصالح تصل البرلمان.. تفاصيل
تقدم النائب أمير أحمد الجزار عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بطلب إحاطة إلي المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب ، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين والتجارة الداخلية بشأن استمرار وقف البطاقات التموينية للمواطنين رغم إتمام التصالح على مخالفات البناء وحصولهم على نموذج (8) بما يُخالف القانون ويُحمّل المواطنين أعباءً إدارية غير مبررة.
كما أوضح أن عدد كبير من المواطنين حاملي البطاقات التموينية من استمرار وقف بطاقاتهم التموينية، رغم زوال السبب القانوني الذي أدى إلى الوقف، والمتمثل في وجود مخالفة بناء لم يتم التصالح عليها.
وقف البطاقات التموينية
حيث جرى العمل خلال السنوات الأخيرة على وقف البطاقات التموينية لبعض المواطنين حال ثبوت وجود مخالفة بناء عليهم، سواء بموجب محاضر رسمية أو عدم التصالح وفقًا لقانون التصالح في بعض مخالفات البناء، وهو إجراء قد يُفهم في إطاره العام كوسيلة ضغط لحث المخالفين على توفيق أوضاعهم القانونية، ولا يوجد خلاف على مشروعيته طالما ظل مرتبطًا بوجود المخالفة ذاتها.
إلا أن الإشكالية الحقيقية، والتي تمثل خللًا إداريًا جسيمًا ومساسًا مباشرًا بحقوق المواطنين، تتمثل في استمرار وقف البطاقات التموينية حتى بعد قيام المواطن بإتمام إجراءات التصالح بالكامل، وسداد المستحقات المقررة قانونًا، وحصوله على نموذج (8) المنصوص عليه صراحة في قانون التصالح الجديد ولائحته التنفيذية، والذي يُعد دليلًا قانونيًا قاطعًا على انتهاء المخالفة وزوال سبب الجزاء.
وأضاف أن نموذج (8) يُثبت انتهاء المخالفة وتسوية الوضع بشكل نهائي، إلا أن الواقع العملي يكشف عن استمرار وقف البطاقات التموينية لهؤلاء المواطنين دون سند قانوني، واشتراط دخولهم في دوامة طويلة من الإجراءات والمخاطبات المتبادلة بين المحليات، ومديريات التموين، ومكاتب خدمة المواطنين، ونظم البيانات المختلفة، في مسار إداري معقد قد يستغرق شهورًا طويلة، يتحمل خلالها المواطن وأسرته عبء الحرمان من الدعم التمويني دون وجه حق.
ويزداد الأمر خطورة إذا ما وضعنا في الاعتبار أن الدعم التمويني لا يُعد منحة أو تفضلًا، وإنما هو أحد أدوات الحماية الاجتماعية التي كفلها الدستور للمواطنين، فضلًا عن أن وقف البطاقة بعد زوال سبب الوقف يُمثل عقوبة إدارية ممتدة بلا سند قانوني، ومخالفة صريحة لمبدأ المشروعية وسيادة القانون.
كما أن استمرار هذا الوضع يُفقد قانون التصالح أحد أهدافه الأساسية، والمتمثلة في تشجيع المواطنين على توفيق أوضاعهم القانونية، إذ يجد المواطن نفسه بعد التصالح في وضع لا يختلف عمليًا عن وضع المخالف غير المتصالح، بل ويُعاقَب بإجراءات أكثر قسوة تتمثل في حرمانه من الدعم وجره إلى تعقيدات إدارية مرهقة، وهو ما يخلق حالة من السخط المجتمعي ويقوض الثقة في فعالية السياسات العامة.
كما أنه من غير المقبول إداريًا أو قانونيًا أن تمتلك الحكومة في يد جهة رسمية نموذجًا قانونيًا مُعتمدًا يُثبت انتهاء المخالفة، ثم تُحمِّل المواطن عبء إثبات ما هو ثابت أصلًا في سجلاتها، أو تجبره على التنقل بين الجهات التنفيذية لإعادة تفعيل حق كان يجب أن يعود تلقائيًا وبشكل فوري.
لذلك، تطرح تلك الإشكالية تساؤلات مشروعة تتمثل في ضبابية ط السند القانوني لاستمرار وقف البطاقات التموينية بعد تقديم نموذج (8)؟ ولماذا لا يوجد ربط إلكتروني مباشر بين جهات التصالح والجهات المختصة بإدارة منظومة الدعم؟ ومن يتحمل مسؤولية الضرر الاجتماعي الواقع على الأسر نتيجة هذا التعطيل غير المبرر؟
وبناءًا على ما سبق فأننا نطالب الحكومة بسرعة اتخاذ إجراءات فورية تُلزم بتفعيل البطاقات التموينية تلقائيًا وبشكل فوري لكل من يثبت إتمامه للتصالح وحصوله على نموذج (8)، دون اشتراط أي إجراءات إضافية أو مخاطبات ورقية، مع توحيد قواعد البيانات بين الجهات المعنية، ووضع إطار زمني مُلزم لا يتجاوز أيامًا معدودة لتنفيذ ذلك، حفاظًا على حقوق المواطنين، ومنعًا لتحول الإجراءات الإدارية إلى أداة عقاب غير دستورية.
ـ على أن يتم إحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بالمجلس الموقر لمناقشته واصدار ما يلزم من توصيات حياله.


