بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

طارق جوهر: الاتفاق بين دمشق وقسد دخل مرحلة التنفيذ والضمانات الدولية تحمي الحقوق الكردية

طارق جوهر
طارق جوهر

مع بدء تنفيذ الاتفاق بين الحكومة الانتقالية في دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، تتسارع التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية، وسط دور فرنسي وأمريكي ضامن لمساره، ونقاشات حول مستقبل الإدارة الذاتية ودور «قسد». 

وفي هذا الحوار، يقدّم المستشار الإعلامي في برلمان إقليم كردستان العراق، طارق جوهر، قراءة لأبعاد الاتفاق وانعكاساته على الواقع الكردي ومسار المفاوضات المقبلة مع دمشق. وفيما يلي نص الحوار:

كيف يمكن قراءة استمرار التحركات واللقاءات الدبلوماسية بعد دخول الاتفاق بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية حيّز التنفيذ؟

بعد اتفاق التاسع والعشرين من الشهر الماضي، دخلنا مرحلة جديدة، سواء بالنسبة لدمشق أو لقامشلي، هدفها تقريب وجهات النظر وتنفيذ آليات الاتفاق الذي أُبرم برعاية أمريكية وفرنسية، وهو اتفاق يحظى بضمانات دولية واضحة، خاصة من الولايات المتحدة وفرنسا.

ما طبيعة الضمانات الدولية التي تحيط بهذا الاتفاق؟

الجانب الأمريكي، ممثلًا بالسفير الأمريكي لدى سوريا، أكد أكثر من مرة أن الاتفاق يحظى بضمانة أمريكية مباشرة، إضافة إلى الضمانة الفرنسية، وهو ما يمنح الاتفاق قوة سياسية ويعزز فرص تطبيقه على الأرض.


كيف تفسرون الجولة الأخيرة لوزير الخارجية الفرنسي في المنطقة؟
شهدنا جولة دبلوماسية ناجحة لوزير الخارجية الفرنسي شملت دمشق وبغداد وأربيل، حيث التقى في أربيل بقادة الإقليم وقائد قوات سوريا الديمقراطية. وفي جميع لقاءاته أكد على حماية الحقوق الكردية، والاندماج السلمي، والحفاظ على خصوصية المناطق والقوات الكردية.


هل يعني دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري انتهاء دورها؟
على العكس تمامًا، الوزير الفرنسي أكد بوضوح أن دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري لا يعني نهاية دورها، بل انتقالها إلى مرحلة جديدة، يكون لها فيها دور فاعل ومؤثر.


ما أولويات المرحلة المقبلة في شمال وشرق سوريا؟

المرحلة القادمة يجب أن تركز بشكل أساسي على محاربة تنظيم داعش، مع التأكيد على استمرار دور قوات سوريا الديمقراطية في هذه الحرب، بالتعاون مع الجيش السوري الذي أصبح جزءًا من التحالف الدولي.


كيف ترون مستقبل المناطق التي كانت تحت سيطرة الإدارة الذاتية؟
أعتقد أن مستقبل المناطق التي كانت تحت سيطرة الإدارة الذاتية يبدو واعدًا ومشرقًا، خاصة مع استمرار روح المقاومة والصمود البطولي لدى المواطنين المحليين، الذين أظهروا قدرة كبيرة على مواجهة التحديات والضغوط المختلفة على مدى السنوات الماضية. كما يلعب الدعم الجماهيري دورًا مهمًا، ليس فقط في مختلف مناطق كردستان، بل أيضًا على المستوى الدولي، خاصة في أوروبا، حيث يواصل الكرد التضامن مع إخوانهم ودعمهم سياسيًا ومعنويًا في مواجهة القوى المهاجمة والمليشيات المسلحة التابعة لنظام دمشق. هذا كله يشير إلى إمكانية الحفاظ على المكتسبات السابقة وتعزيز الاستقرار والتعايش السلمي في هذه المناطق في المرحلة المقبلة.


ما الرسالة الأساسية الموجهة للقوى السياسية الكردية في هذه المرحلة؟
الرسالة الأساسية للقوى السياسية الكردية في هذه المرحلة تكمن في ضرورة توحيد الصف والتنسيق الكامل قبل أي مفاوضات، سواء كانت في بغداد أو دمشق. من المهم أن يتم الذهاب بوفد كردي مشترك يمثل الجميع، لضمان قوة الموقف وتماسكه، وتجنب أي تفاوض منفرد قد يضعف الموقف الكردي ويؤثر سلبًا على مسار التفاوض، ويُضعف المكتسبات التي تحققت على مدى السنوات الماضية. الوحدة والتنسيق هما الضمان للحفاظ على الحقوق وحماية المكتسبات السياسية والميدانية للإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية.


كيف تقيّمون اللقاءات المنفردة التي جرت مؤخرًا بين وفد كردي آخر والمسؤولين في دمشق؟

هذه اللقاءات المنفردة قد تُحدث إرباكًا في الموقف الكردي العام، وتنعكس سلبًا على مسار المفاوضات الجارية، لأنها تُضعف وحدة الخطاب السياسي وتفتح المجال لتفسيرات متباينة من الطرف الآخر. فالجهة التي تتحمل المسؤولية الميدانية والسياسية على الأرض هي قوات سوريا الديمقراطية، وهي التي تدير الواقع اليومي وتحمي الاستقرار، وبالتالي يقع على عاتقها الحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات العشر الماضية وعدم السماح بأي مسار تفاوضي قد ينتقص منها أو يفرّط بها.

تم نسخ الرابط