الرئيس الفلسطيني يؤكد رفض فصل غزة عن الضفة والانسحاب الإسرائيلي الكامل
أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الأربعاء، على وحدة الأرض الفلسطينية ورفض أي مخططات لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، داعيًا إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع. جاء ذلك خلال مباحثات جمعته مع رئيس وزراء النرويج يوناس جار ستور في العاصمة النرويجية أوسلو، حيث تم بحث تطورات الأوضاع السياسية في فلسطين وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وحدة الأرض الفلسطينية ومواجهة الانتهاكات الإسرائيلية
وشدد عباس على ضرورة الانتقال لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مؤكداً أن الحكومة الفلسطينية يجب أن تمارس مهامها على كامل الأرض الفلسطينية وفق مبدأ السلطة الشرعية الواحدة، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد.
كما أطلع الرئيس الفلسطيني نظيره النرويجي على الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها القدس، محذرًا من خطورة القرارات الأخيرة التي تهدف إلى توسيع الاستيطان والضم والمساس بالمقدسات، مؤكدًا ضرورة مواجهتها ووقفها والالتزام بالقانون الدولي.
الدعوة لتحرك دولي وإصلاح وطني شامل
وشدد الرئيس عباس على أن إجراءات الاحتلال تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وتهدف إلى تقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية وحل الدولتين، عبر محاولات شرعنة الاستيطان ونهب الأراضي، بما يخالف اتفاقيات جنيف والقانون الدولي.
وطالب بتحرك أوروبي ودولي عاجل وفاعل لوقف إجراءات الضم والتوسع الاستيطاني، ومساءلة الحكومة الإسرائيلية عن انتهاكاتها المستمرة، بما يحفظ مصداقية النظام الدولي وميثاق الأمم المتحدة. كما دعا إلى الضغط على إسرائيل لوقف الاقتطاعات غير القانونية من عائدات الضرائب الفلسطينية والإفراج عن الأموال المحتجزة، التي تحد من قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني.
وأكد الرئيس الفلسطيني على برنامج الإصلاح الوطني الشامل الذي تنفذه الحكومة، لتطوير المنظومة القانونية والمؤسسية، وتعزيز سيادة القانون ومبادئ الحكم الرشيد والشفافية والمساءلة، وضمان الفصل بين السلطات. كما أعلن عن عقد الانتخابات البلدية في أبريل المقبل، والمؤتمر العام لحركة فتح في مايو 2026، وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في نوفمبر المقبل.

