كيم جو إيه.. من الظهور الإعلامي إلى وريثة محتملة لكوريا الشمالية
رجح جهاز الاستخبارات في كوريا الجنوبية أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون يتخذ خطوات عملية لتعزيز مكانة ابنته كيم جو إيه كوريثة محتملة لقيادة البلاد، في تطور لافت مقارنة بتقييمات سابقة وصفتها بأنها "الوريثة الأكثر احتمالاً" فقط.
وأوضح النائبان في البرلمان الكوري الجنوبي، بارك سون وون ولي سيونج كوون، أن وكالة الاستخبارات الوطنية عرضت هذا التقييم خلال اجتماع مغلق للجنة الاستخبارات البرلمانية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب".
وأشار النائبان إلى وجود مؤشرات تدعم هذا التوجه، من بينها مشاركة كيم جو إيه في مناسبات رسمية بارزة، مثل احتفالات الذكرى السنوية لتأسيس الجيش الشعبي الكوري، إلى جانب ما وصفاه برصد دلائل على إسهامها في بعض الشؤون السياسية. واعتبر جهاز الاستخبارات أن هذه التحركات تعكس انتقالها إلى مرحلة "التعيين كوريثة"، لافتاً إلى أنها تُعامل فعلياً كثاني أعلى شخصية قيادية في البلاد.
وأكد البرلمانيان أن الاستخبارات ستتابع عن كثب مشاركتها المحتملة في اجتماع مرتقب لحزب العمال الحاكم، وطبيعة تقديمها خلاله، وما إذا كانت ستُمنح أي صفة أو منصب رسمي.
ظهور متزايد وتحركات خارجية تعزز التكهنات
وتزايد حضور كيم جو إيه، التي يُعتقد أنها في أوائل سن المراهقة، في وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية، حيث رافقت والدها في جولات ميدانية شملت تفقد مشاريع عسكرية وبرامج تسليح، ما عزز تكهنات محللين بأنها تُعد لتكون زعيمة الجيل الرابع في البلاد.
ومن المقرر أن يعقد حزب العمال الحاكم الاجتماع الافتتاحي لمؤتمره التاسع في أواخر فبراير الجاري، وهو حدث يتوقع مراقبون أن يحدد التوجهات السياسية والاقتصادية والدفاعية للسنوات المقبلة. ويرى محللون أن أي ظهور بارز لكيم جو إيه خلال المؤتمر، أو منحها لقباً رسمياً، سيعزز الفرضيات بشأن إعدادها لخلافة والدها.
وكانت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية قد خلصت في يناير 2024 إلى أن كيم جو إيه، التي يُعتقد أنها من مواليد عام 2013، تُعد "الوريثة الأكثر احتمالاً" للسلطة في النظام المنعزل، في أول تقييم رسمي لاحتمال انتقال الحكم إليها.
وفي يناير الماضي، رافقت والديها في زيارة علنية إلى ضريح عائلة "كومسوسان" لإحياء ذكرى الزعيمين السابقين، في خطوة اعتُبرت ذات دلالة رمزية. كما حضرت احتفالات رأس السنة الجديدة، وسافرت في سبتمبر الماضي إلى بكين برفقة والدها في أول زيارة خارجية معلنة لها، فيما لم تؤكد بيونج يانج رسمياً تاريخ ميلادها.
ويرى مراقبون أن مشاركتها المرتقبة في مؤتمر الحزب أو حصولها على لقب رسمي قد يشكلان مؤشراً حاسماً على انتقالها من موقع "المرشحة الأبرز" إلى وريثة فعلية للقيادة في كوريا الشمالية.

