النقض تعد تقريرها الفني في طعن وزيرة الثقافة على حكم إدانتها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية
تعد نيابة النقض حاليًا على تقريرها القانوني الفني، وذلك بشأن الطعن المقدم من الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة الجديدة، على الحكم الصادر ضدها من محكمة استئناف القاهرة الاقتصادية في قضية اتهامها بالنسخ الأدبي وانتهاك حقوق الملكية الفكرية.
وقيد الطعن برقم 95 رول محكمة نقض، وتم توزيعه على الدائرة المختصة، التي أحالته إلى نيابة النقض لإعداد تقرير مسبب يوضح رأيها في قبول الطعن شكلاً وموضوعًا أو رفضه، ولم يتم تحديد جلسة لنظر الطعن حتى الآن، إذ لا يزال الإجراء في مرحلته التمهيدية أمام النيابة.
ويعتبر تقرير نيابة النقض جزءًا أساسيًا من إجراءات التقاضي أمام محكمة النقض، غير أن رأيها يبقى استرشاديًا، إذ تملك المحكمة سلطة الأخذ به أو الالتفات عنه.
وكانت الدكتورة جيهان زكي، أودعت مذكرة طعنها أمام محكمة النقض بتاريخ 3 سبتمبر 2025، أي قبل انقضاء المهلة القانونية بخمسة أيام، حيث صدر الحكم المطعون فيه من محكمة استئناف القاهرة الاقتصادية بتاريخ 9 يوليو 2025.
يبلغ ميعاد الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة من الدوائر الاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية 60 يومًا من تاريخ صدور الحكم، وفقًا للمادة 11 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم 120 لسنة 2008.
وتعود وقائع القضية إلى دعوى أقامتها الكاتبة سهير عبد الحميد ضد جيهان زكي، اتهمتها فيها بنسخ نسبة تزيد عن 50% من كتابها "اغتيال قوت القلوب الدمرداشية سيدة القصر"، الذي يتناول سيرة الأديبة قوت القلوب الدمرداشية، داخل كتاب زكي "كوكو شانيل وقوت القلوب بين التكوين والتخوين".
وأكدت المدعية أن "زكي"، نسبت إلى نفسها بعض المصادر التي تعود أصلًا لكتابها، كما استخدمت صورًا تملك أصولها، وأحالت المحكمة الدعوى إلى لجنة ثلاثية من خبراء حماية حقوق الملكية الفكرية، التي انتهت إلى وجود تجاوز غير مبرر في الاقتباس.
وقضت المحكمة الاقتصادية في يوليو 2025، بإلزام جيهان زكي بدفع تعويض قدره 100 ألف جنيه عن الأضرار الأدبية والمادية، وسحب الكتاب من التداول وعدم إتاحته للبيع أو التوزيع، مع إلزامها بالمصاريف ومبلغ 100 جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
وقد استند الحكم إلى أن التجاوز في الاقتباس يتجاوز الحدود المقررة بالمادة 171/سادسًا من قانون حماية حقوق الملكية الفكرية، مما يشكل خطأ تقصيريًا موجبًا للمسؤولية.
وفي المقابل، دفع محامي الطاعنة علاء عابد في مذكرة الطعن بأن كتاب موكلته يتناول سيرتين لشخصيتين عامة تعاصرتا دون لقاء، ويمثل إضافة في مجال النقد الأدبي المقارن، وأن الاقتباس كان مبررًا مع الإشارة إلى مصادر المدعية ضمن المراجع وفي متن الكتاب.
وأوضح أن اختلاف الغاية والمنهج بين الكتابين، حيث يقدم كتاب المدعية سردًا صحفيًا لشخصية واحدة، بينما يقدم كتاب زكي دراسة مقارنة بين شخصيتين.