أنبوبة البوتاجاز بين ارتفاع الأسعار والتلاعب في التعبئة وغياب الرقابة
يواجه مواطنو المحافظات خلال الفترة الماضية أزمة كبيرة بسبب ارتفاع أسعار أنبوبة البوتاجاز عن السعر المقرر رسما، حيث يبلغ سعر الأنبوبة العادية 255 جنيها والتجارية 450 جنيها، إلى جانب شكاوى متكررة من نقص كمية الغاز داخل الأنبوبة عن الكمية المحددة قانونيا، الأمر الذي زاد من معاناة الأسر، خاصة مع زيادة الطلب خلال فصل الشتاء واقتراب شهر رمضان المبارك.
وفي هذا الشأن، ارتفعت أصوات المواطنين مطالبين بتشديد الرقابة على مستودعات ومحطات التعبئة ووضع حد لتلك التجاوزات، حيث يشعر المواطنون بالاستغلال نتيجة لعدم توافر الأنابيب بالسعر الرسمي ونقص وزنها، مما يزيد من الأعباء المالية عليهم.

أسعار الغاز ثابتة والتموين يشدد على الرقابة
وفي هذا السياق، أكد عادل الهابط، وكيل وزارة التموين بإحدى المحافظات، أنه يتم تحرير محاضر للمستودعات والموزعين وشباب الخريجين فى حالة مخالفة تلك القرارات، ويتم التدعيم بكميات اضافية خلال شهور زيادة الطلب مثل شهور الشتاء وشهر رمضان المبارك.
بالنسبة لشكاوي المواطنين من أن أنبوبة الغاز مبتكفيش أسبوع واحد، شدد وكيل الوزارة، أن الأسطوانة وزنها قانوني وبيتم متابعة الاوزان فى محطات التعبئة، وبيتم عمل جشنة على الاوزان فى الشارع مع الموزعين، وأنه لا يوجد نقص في اسطوانات الغاز وحصة المحافظة تكفى، ولم يتم رصد نقص او ازمة فى اى مركز منذ بداية فصل الشتاء.
وأردف عادل الهابط، أنه تم تدعيم حصة المحافظة بما يقرب من خمسون الف اسطوانة هذا الشهر استعدادا لاستقبال شهر رمضان، ومديرية التموين زى ما لها رقابة على التوزيع بالسعر الرسمى لها رقابة على محطات التعبئة لمراقبة تعبئة الاسطوانات وفقا للاوزان المقررة.

ضرورة الرقابة على اسطوانات الغاز
في حين، قال المحاسب عماد حبيب، وكيل وزارة التموين الأسبق بإحدى المحافظات، إن وزارة التموين ومديريات التموين تشرف على تعبئة اسطوانات الغاز في مصانع ومحطات التعبئة، مشيرا إلى أن المفتشين يوزنون الاسطوانات ويتأكدون من أن الوزن مظبوط ومطابق للمواصفات، سواء كانت الاسطوانة منزلية أو تجارية كبيرة.
وأضاف "حبيب"، أن وزن اسطوانة الغاز المنزلي يبلغ 12.5 كيلو غاز، وأن جميع المديريات تعرف الأوزان وتعمل بها، مشددا على ضرورة وجود إشراف دائم ووضع مفتشين مقيمين في المحطة في كل الورديات لمراقبة الوزن، لافتاً إلى أن نقص وزن اسطوانة الغاز يؤثر بشكل مباشر على المواطن، مما يستلزم الاهتمام بذلك، حيث إن المواطن لن يشعر بالنقص وسوف يعتقد أن الاسطوانة تنتهي بسرعة دون معرفة سبب ذلك.
وتابع وكيل وزارة التموين، أن الأنبوبة الفاضية لها وزن محدد، وكذلك الأنبوبة المليئة، وأن المصنع يقوم بتنظيف الأنابيب من الشوائب بشكل دوري، لأنها تصبح ثقيلة وليست مملوءة بالغاز فقط، مؤكدا أن مديرية التموين تلعب دورا كبيرا في إيصال اسطوانة الغاز إلى المواطن، وأن الإجراءات الرقابية تتم من خلال الحملات التفتيشية أو المفتشين المقيمين في مصنع التعبئة، حيث يتم وزن الاسطوانة بشكل مستمر، وإذا تم اكتشاف نقص في الوزن يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأوضح المحاسب عماد حبيب، أن نقص الوزن يشير إلى وجود تلاعب حيث إن المخبز يأخذ الدقيق مجانا ويعمل الرغيف ناقص الوزن، ثم يبيعه في السوق السوداء، ونفس الأمر ينطبق على المصنع الذي يأخذ الغاز، مشددا أنه في حال اكتشاف المواطن نقصا في وزن الأنبوبة عليه إبلاغ إدارة التموين التابعة له، وإذا لم يتم اتخاذ الإجراء اللازم عليه التوجه إلى مديرية التموين، مشيرا إلى أن مباحث التموين موجودة دائما لمتابعة هذه الأمور.
ولفت وكيل الوزارة، إلى أن صيانة الاسطوانات تتم بشكل منتظم وأن الوزارة تخصص مخصصات مالية لذلك، إلا أنه قد يحدث أحيانا أن لا تتم الصيانة بالشكل المطلوب، مما يؤدي إلى وجود شوائب بداخل الاسطوانة، مؤكدا أن مديرية التموين تتولى إجراء التحقيقات اللازمة وتتخذ الإجراءات القانونية ضد أي مصنع أو مستودع مخالف، مشددا على أن الرقابة على الاسطوانات ضرورية ولا تقل أهمية عن الرقابة على رغيف الخبز.

وزن اسطوانات الغاز مسؤولية المصنع والرقابة والاستهلاك
ومن جانبه، أشار صبحي بركات مدير مصنع الغاز بمدينة بلطين بكفر الشيخ، إلى أن وزن الاسطوانة الفارغة يتراوح بين 17 إلى 18 كيلوجرام، وعند تعبئتها بالغاز يضاف إليها 12.5 كيلوجرام غاز، ليصبح وزن الاسطوانة الكلي بين 29.5 إلى 30.5 كيلوجرام، مع مراعاة الانحراف المعياري بسبب طبيعة الغاز السائل.
واستكمل مدير مصنع الغاز، أن هذا الوزن هو المعيار المحدد من قبل الجهات المختصة، مثل "مترو غاز"، وأن أي انحراف عنه يعتبر غير مطابق للمواصفات، مشيرا إلى أن مشكلة نقص وزن الاسطوانة ليست مشكلة المصانع بل تتعلق بسلوكيات الاستهلاك لدى المواطنين، حيث يختلف الاستهلاك بين شخص وآخر، خاصة في فصل الشتاء حيث يزيد استخدام الغاز.
وتطرق "بركات"، إلى موضوع عربات الأنابيب التي تعبئ الغاز للمواطنين في الشوارع، ووصف ذلك بسلوك سيء يجب أن تخضع لرقابة الجهات المختصة، مؤكدا أن مسؤوليته كمدير مصنع تنحصر داخل المصنع وأن الجهات الرقابية هي المسؤولة عن مراقبة الأسطوانات خارج المصنع.
واختتم "بركات" حديثه قائلا، إن هناك تفتيشا دوريا على المصانع وأن تعبئة الغاز تتم إلكترونيا بمساعدة الأفراد، وأن الوزن يتم التحقق منه داخل المصنع، لافتا إلى أن المواطنين يجب أن يتأكدوا من وزن الأسطوانة عند استلامها، وأن يبلغوا الجهات المختصة في حال وجود أي مخالفة، حفاظا على حقوقهم.