ماسك يرسم خريطة فضائية للذكاء الاصطناعي.. مصانع على القمر ومراكز بيانات تدور خارج الأرض
أبلغ الملياردير الأمريكي إيلون ماسك موظفي شركته xAI، عقب اندماجها مع SpaceX، بعزمه الدفع بمشروعات واسعة النطاق تمزج بين الذكاء الاصطناعي والبنية الفضائية، تتضمن إنشاء مصنع ومدينة على سطح القمر، إلى جانب إطلاق أقمار صناعية مخصصة لتشغيل قدرات حوسبية متقدمة خارج الغلاف الجوي.
وبحسب ما أوردته فاينانشيال تايمز، كشف ماسك خلال لقاء موسّع مع العاملين عن خطة لإقامة مراكز بيانات مدارية عبر “سبيس إكس”، بقدرات سنوية تتراوح بين 100 و200 جيجاوات، مع هدف بعيد المدى لتجاوز حاجز التيراوات.
ويعتمد ماسك في تنفيذ هذه الرؤية على مزيج من التصنيع القمري، وأقمار صناعية مخصصة للذكاء الاصطناعي، إلى جانب أفكار إطلاق فضائي غير تقليدية لا تزال قيد التصور النظري.
وفي السياق ذاته، تعمل “إكس إيه آي” على توسيع مركز بياناتها العملاق “Colossus” في ولاية تينيسي ليصل إلى قدرة تشغيلية تبلغ 2 جيجاوات، في وقت يتطلب فيه إنشاء مراكز من هذا الحجم استثمارات ضخمة واستهلاكًا كهربائيًا يوازي إنتاج مفاعل نووي كامل.
وعلى الرغم من تركيز ماسك سابقًا على مشروع الاستيطان البشري على المريخ، أوضح أن المرحلة التالية ستركّز على تأسيس مدينة مكتفية ذاتيًا على القمر، باعتبارها قاعدة انطلاق للتوسع لاحقًا داخل النظام الشمسي.
إعادة تنظيم داخلي ومنافسة محتدمة
ترافقت هذه الطموحات مع تغييرات إدارية داخل “إكس إيه آي”، شملت إعادة هيكلة الفرق وتقليص بعض الوظائف بهدف تسريع التنفيذ، وأُعيد توزيع العمل على أربعة مسارات رئيسية تغطي نماذج المحادثة، وكتابة الأكواد، والصور والفيديو، إضافة إلى تطوير “وكلاء” ذكاء اصطناعي قادرين على إنجاز المهام بصورة مستقلة.
وتأتي هذه التحركات عقب الإعلان عن دمج “إكس إيه آي” و”سبيس إكس” في كيان واحد تُقدَّر قيمته بنحو 1.25 تريليون دولار، ضمن استراتيجية تسعى إلى إنشاء منظومة أقمار صناعية تشغّل نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة من الفضاء، وتعيد رسم حدود البنية التحتية للحوسبة على مستوى العالم.