المركزي يُخفض الفائدة 1%: هندسة التعافي الاقتصادي 2026
في ظل التطورات التي تشهدها الدولة على مختلف الأصعدة وبكافة المجالات، ظهر علينا مؤخرًا قرار البنك المركزي، الذي دائمًا ما يحمل الأمل لجميع المصريين، بخفض أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس "1%"، مما يصل إلى 19% و20 للإيداع والإقراض على الترتيب، لتكون "الثنائية" التي تجمع الحكومة والسياسة النقدية، مما تهدف إلى كسر حلقة التضخم المفرط والانطلاق نحو النمو المستمر مستهدف نسبة 5.5%.
المجموعة الاقتصادية: مجمع الخبرات الدولية
تبرز قوة التشكيل الجديد في تعيين الدكتور حسين عيسى نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ليكون "المايسترو" المنسق بين السياسات.
كما أن تولي أحمد كوجك حقيبة المالية، ومحمد فريد صالح (رئيس الرقابة المالية السابق) حقيبة الاستثمار والتجارة الخارجية، وأحمد رستم (خبير البنك الدولي) حقيبة التخطيط، أصبح القرار الاقتصادي المصري يُدار بعقلية استثمارية دولية. يرى الخبير المصرفي محمد عبد العال أن هذا التناغم هو "رسالة ثقة للأسواق"، تضمن تنفيذ وثيقة ملكية الدولة بمرونة وشفافية.
الفائدة والموازنة: تحرير الحيز المالي
يعد خفض الفائدة "قُبلة الحياة" للموازنة العامة، فعلقت سارة سعادة، كبيرة محللي الاقتصاد في سي آي كابيتال، قائلة "إن كل 1% خفضاً يوفر ما بين 70 إلى 80 مليار جنيه من فاتورة خدمة الدين"، مشيرة إلى أن هذا الوفور يمنح وزير المالية مساحة لدعم الحقائب الخدمية الجديدة، مثل الصحة (د. خالد عبد الغفار) والتعليم العالي (د. عبد العزيز قنصوة)، مع الالتزام بخفض العجز الكلي للموازنة تحت مستوى 6%.
توطين الإنتاج: المهمة الصعبة لوزارة الصناعة
على الجانب الإنتاجي، يواجه وزير الصناعة الجديد، المهندس خالد هاشم، تحدي تحويل خفض تكلفة التمويل إلى "طفرة تصنيعية".
وعليه أكد هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، أن خفض المركزي لنسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي إلى 16% سيوفر سيولة ضخمة للبنوك لتمويل القطاع الخاص، مما يساعد في تحقيق حلم الـ 100 مليار دولار صادرات، وتقليص الفجوة الاستيرادية عبر توطين المكون المحلي في الصناعات الهندسية والطاقة.
وأضاف أبو الفتوح في تصريحات صحفية، أن السياسة الحكومية تُحتم جميع القطاعات بالسير نحو المستهدف الأساسي المتمثل في تحقيق رؤية الدولة الاستراتيجية 2030، متفائلاً بالحكومة الثانية التي ستحمل الدولة إلى بر الأمان الدائم والمستمر.
حكومة النتائج
إن نجاح "حكومة 2026" مرهون بقدرة الوزراء الجدد على استغلال "دورة التيسير النقدي" الحالية لتحويل الأصول الثابتة إلى عوائد تدفقية، فبينما يقود الفريق كامل الوزير قطاع النقل لربط مصر لوجستياً، وتقوم المهندسة راندا المنشاوي بإدارة العمران، يظل الرهان الحقيقي على خفض معدل التضخم إلى 7% (±2%) بنهاية العام، لضمان استقرار القوة الشرائية وتحويل "النمو الرقمي" إلى "رخاء اجتماعي" ملموس.