كيف يفك "خفض الفائدة" قيود التصنيع المحلي؟.. "هيرميس" المالية و"فيتش سوليوشنز" يجيبون
يُمثل قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 19%)حجر الزاوية في استراتيجية المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة الجديد، الهادفة إلى توطين الإنتاج.
على مدار العامين الماضيين، شكلت أسعار الفائدة المرتفعة (التي تجاوزت 27% في ذروتها) عائقاً هيكلياً أمام التوسع الرأسمالي (CAPEX)، حيث كانت تكلفة الاقتراض تلتهم الهوامش الربحية للمصانع وتمنعها من تحديث خطوط الإنتاج.
خفض تكلفة رأس المال: من الركود إلى التوسع
من الناحية الاقتصادية، يؤدي خفض الفائدة إلى تقليل المعدل العقلي للعائد المطلوب على المشروعات الصناعية، مما يجعل الاستثمار في بناء مصانع جديدة أو شراء ماكينات متطورة أمراً مجدياً مالياً.
وحسب تقارير مؤسسة "فيتش سوليوشنز" أن قطاع التصنيع في مصر هو المستفيد الأكبر من دورة التيسير النقدي، حيث تساهم كل وحدة خفض في الفائدة في تقليل تكلفة التمويل الرأسمالي بنسبة تتناسب طردياً مع حجم القروض الصناعية، مما يشجع الشركات على التحول من "الاستيراد" إلى "التصنيع المحلي".
المبادرات التمويلية: هندسة الشراكة بين "الصناعة" و"المركزي"
تكمن عبقرية الربط المهني هنا في قدرة وزارة الصناعة على التنسيق مع الجهاز المصرفي لإطلاق مبادرات تمويلية ميسرة بفائدة مدعومة (مثلاً 10-12% للصناعات الاستراتيجية).
وفي سياق متصل أكد الخبير الاقتصادي، هاني جنينة أن خفض الفائدة يقلل من حجم الدعم الذي تتحمله الدولة في هذه المبادرات، مما يسمح بالتوسع في شمول قاعدة أكبر من المصانع الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح جنينة في تصريحات صحفية، أن الهدف النهائي هو تقليل الفاتورة الاستيرادية التي ترهق ميزان المدفوعات، وتحويل "الفجوة التمويلية" إلى "فرصة إنتاجية".
رؤية الخبراء والمؤسسات المالية
تتوقع مجموعة "هيرميس" المالية أن يؤدي هذا التوجه إلى نمو الاستثمارات الخاصة في القطاع الصناعي بنسبة تتجاوز 15% خلال العام المالي الحالي.