ماكرون: أوروبا مطالبة بإعادة هيكلة أمنها ومواصلة دعم أوكرانيا بقوة
دعا إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تبني رؤية استراتيجية بعيدة المدى تعزز قدرتها على العمل كقوة جيوسياسية فاعلة، مشدداً على ضرورة تطوير قدرات الردع وبناء منظومة أمنية جديدة تتلاءم مع التحديات المعاصرة.
تعزيز القدرات الدفاعية وبناء ردع أوروبي
أكد ماكرون، في كلمته أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، أن أوروبا بحاجة إلى التركيز على التفكير الاستراتيجي طويل الأمد، بما يشمل تطوير قدرات تنفيذ الضربات بعيدة المدى، ودراسة كيفية دمج الردع النووي الفرنسي ضمن هيكل الأمن المستقبلي لـالاتحاد الأوروبي.
ورفض الرئيس الفرنسي ما وصفه بالسرديات التي تتحدث عن تراجع أوروبا، مدافعاً عن جهودها لمواجهة التضليل الإعلامي والانتهاكات على منصات التواصل الاجتماعي، والتي قال إنها تقوض الديمقراطيات الغربية، وفق ما نقلته رويترز.
وشدد على ضرورة إظهار القوة والمثابرة في دعم أوكرانيا، مؤكداً أن الوقت قد حان لكي تتعلم أوروبا كيف تصبح قوة جيوسياسية قادرة على حماية مصالحها.
إعادة هيكلة الأمن الأوروبي في مواجهة التحديات
وأوضح ماكرون أن أوروبا ستظل مطالبة بالتصدي لأي تهديد محتمل من روسيا حتى في حال التوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن القارة لا يمكنها القبول باتفاقات قصيرة الأجل لا تعالج جذور الأزمة.
كما أعلن بدء مشاورات أوروبية واسعة لإعادة تنظيم منظومة الأمن في القارة، موضحاً أن البنية الأمنية الحالية لم تعد ملائمة لأنها صُممت خلال مرحلة الحرب الباردة.
وختم بالقول إن أوروبا مطالبة اليوم بصياغة رؤيتها الأمنية وفق مصالحها الخاصة، وبناء نظام دفاعي جديد يواكب التحولات الجيوسياسية المتسارعة.

