بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

نقيب الصحفيين يطالب بإلغاء الإذن المسبق للتصوير: الحرية هي الحل

خالد البلشي أمام «الشيوخ»: المادة 12 كارثة على المهنة وقيّدت التغطية في الشارع

اجتماع لجنة الثقافة
اجتماع لجنة الثقافة والإعلام

أكد الكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، أن المادة 12 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام تمثل عقبة حقيقية أمام أداء العمل الصحفي، نظراً لاشتراطها الحصول على إذن مسبق للتصوير في الأماكن العامة، معتبراً أن هذا النص انعكس سلباً على قدرة الصحفيين في تغطية قضايا الشأن العام.
 

وأوضح البلشي، خلال مشاركته في اجتماع لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشيوخ، أن فرض التصريح المسبق حدّ من التغطيات الميدانية المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، قائلاً إن هذا الوضع دفع بعض وسائل الإعلام للابتعاد عن الملفات الحيوية والتركيز على موضوعات هامشية.
 

دعوة لإلغاء القيود وتعزيز الحرية
 

وأشار نقيب الصحفيين إلى أن اللجنة التي شكّلها رئيس مجلس الوزراء لتطوير الإعلام ناقشت سبل إصلاح المنظومة، وكان هناك اتفاق بين المشاركين على أن المدخل الأساسي للعلاج يكمن في توسيع مساحة الحرية، وعلى رأسها إلغاء النصوص التي تفرض قيوداً مسبقة على التصوير.


وشدد البلشي على أن المطالبة بحرية النشر لا تخص الصحفيين وحدهم، بل ترتبط بحق المجتمع في المعرفة، داعياً إلى الالتزام بأحكام الدستور والقانون كمرجعية أساسية. 

 

وأضاف أن الإعلام المحلي يواجه تحدياً حقيقياً في ظل منافسة خارجية، وأن تعزيز الحرية هو السبيل للعودة إلى مناقشة القضايا الجوهرية بدلاً من الانشغال بالموضوعات الثانوية.


التنظيم المشروع أم الرقابة السابقة؟
 

ورداً على مقترحات قدمها عدد من النواب بشأن وضع ضوابط للنشر والتصوير، أوضح البلشي ضرورة التفرقة بين التنظيم المشروع، الذي يهدف إلى ضبط الأداء المهني، وبين الرقابة المسبقة التي تشترط الحصول على إذن قبل ممارسة العمل. واعتبر أن أي اشتراط للتصريح المسبق يُعد شكلاً من أشكال الرقابة التي تمس جوهر حرية الصحافة.
 

وتساءل البلشي عن الجهة التي تملك منح هذا الإذن، وهل يقتصر تطبيقه على الصحفيين أم يمتد إلى المواطنين في الأماكن العامة، مؤكداً أن النصوص القائمة كافية لتنظيم العمل دون الحاجة إلى قيود إضافية.


حماية الخصوصية دون تشريعات جديدة
 

وأكد نقيب الصحفيين أن صون الحياة الخاصة للمواطنين أمر لا خلاف عليه، لكنه لا يستدعي إصدار قوانين جديدة، بل يمكن التعامل معه من خلال الأطر القانونية السارية. 

 

وكشف عن العمل على إعداد ميثاق شرف مهني جديد سيتم طرحه قريباً لاعتماده، بهدف تعزيز الالتزام بالمعايير المهنية.
 

كما طالب بتفعيل القوانين الحالية وتطبيق الضوابط المنظمة بدلاً من استحداث قيود جديدة، داعياً إلى إصدار قانون لتداول المعلومات باعتباره خطوة أساسية لمواجهة الشائعات وتعزيز الشفافية.


واختتم البلشي بالتأكيد على أن النقابة تسعى إلى إقرار قانون يرسخ مبدأ حرية الصحافة، حتى وإن لم يلبِّ جميع التطلعات في مرحلته الأولى، مشدداً على أن المعلومات الموثوقة تظل السلاح الأقوى في مواجهة التضليل.

تم نسخ الرابط