مكتبة الإسكندرية تحتفل باليوم العالمي للغة اليونانية وتؤكد عمق الروابط الثقافية
احتفلت مكتبة الإسكندرية، بالتعاون مع القنصلية العامة لليونان بالإسكندرية، باليوم العالمي للغة اليونانية، في فعالية
ثقافية وعلمية أكدت عمق الروابط التاريخية بين الإسكندرية والحضارة اليونانية، وسلطت الضوء على الدور المحوري
للغة اليونانية في تشكيل الفكر الإنساني عبر العصور.
افتتح الاحتفالية الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، و إيوانيس بيرجاكيس قنصل عام اليونان، إلى جانب البابا ثيودوروس الثاني بطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الأرثوذكس، فيما أدارت الفعالية هبة الرافعي.
الدكتور أحمد زايد: مكتبة الإسكندرية تمثل رمزا للاندماج الثقافي بين الشرق والغرب
وأكد الدكتور أحمد زايد أن مكتبة الإسكندرية تمثل رمزًا للاندماج الثقافي بين الشرق والغرب، مستلهمة دور مكتبتها القديمة كمركز للترجمة اليونانية، ومشدّدًا على استمرار دورها في تعزيز الحوار بين الثقافات وإحياء التراث الإنساني المشترك، خاصة من خلال اهتمامها بدراسة حضارة البحر المتوسط والثقافة الهلنستية.
القنصل اليوناني: يؤكد على الارتباط الوثيق بين الإسكندرية واللغة اليونانية منذ العصر الهلنستي
من جانبه، أشار القنصل اليوناني إلى الارتباط الوثيق بين الإسكندرية واللغة اليونانية منذ العصر الهلنستي، حيث شهدت المدينة ترجمة النصوص اليونانية وبروز كبار العلماء، كما احتضنت أولى صور التفاعل بين اليونانية والقبطية ثم العربية. ولفت إلى أن الاحتفال باليوم العالمي للغة اليونانية يوافق 9 فبراير إحياءً لذكرى الشاعر ديونيسيوس سولوموس، مؤكدًا أن اللغة تمثل أداة للدبلوماسية وجسرًا بين الحضارات.
البابا ثودوروس: الإسكندرية منحتها بعداً عالمياَ منذ العصور القديمة
وفي كلمته، شدد البابا ثيودوروس الثاني على أن اللغة اليونانية ليست مجرد وسيلة تعبير، بل حاملة للهوية والذاكرة، ولغة الفلسفة والعلم والشعر والإنجيل، مشيرًا إلى أن الإسكندرية منحتها بعدًا عالميًا منذ العصور القديمة.
وتضمن البرنامج محاضرة رئيسية بعنوان “اللغة اليونانية ودورها في حفظ التراث العلمي والأدبي والفكري”، ألقاها الدكتور أشرف فراج، تناول خلالها إسهامات اللغة في نقل المعرفة الإنسانية وتأثيرها المستمر في المصطلحات العلمية والأدبية الحديثة.
كما شارك مركز دراسات الخطوط بمحاضرة حول مشروع رقمنة ودراسة برديات الدكتور زكي علي، مستعرضًا جهود الحفاظ على التراث المخطوط، وصاحب الفعالية عرض متحفي لعشر برديات أصلية باللغة اليونانية القديمة، من بينها أجزاء من"الترجمة السبعينية" التي يُرجح أنها تعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد.
واختُتمت الاحتفالية بعرض موسيقي مستوحى من التراث اليوناني، إلى جانب مشاركة المؤسسة اليونانية للكتاب والثقافة فرع الإسكندرية بعرض مجموعة من الكتب المترجمة إلى العربية، دعمًا لحركة الترجمة وتعزيزًا للتبادل الثقافي بين مصر واليونان

