سي إن إن: الولايات المتحدة تُصعد الضغط العسكري على إيران قبيل محادثات جنيف
أفادت مصادر مطلعة لشبكة سي إن إن بأن الولايات المتحدة كثّفت وجودها العسكري الجوي والبحري في الشرق الأوسط بشكل لافت، وذلك قبيل المحادثات المرتقبة مع إيران في جنيف. وتهدف هذه التحركات، وفق المصادر، إلى تعزيز الضغط على طهران وتوفير خيارات عسكرية محتملة في حال تعثر المفاوضات المرتبطة ببرنامجها النووي.
وتشمل الخطوات إعادة تمركز طائرات مقاتلة وناقلات وقود أمريكية كانت متمركزة في المملكة المتحدة، إلى جانب إرسال أنظمة دفاع جوي إضافية وتمديد بقاء وحدات عسكرية كان مخططًا سحبها قريبًا. كما تُظهر بيانات تتبع الرحلات الجوية نقل معدات عسكرية واسعة النطاق إلى دول المنطقة عبر مئات رحلات الشحن خلال الأسابيع الماضية.
حشد بحري وجوي يوسع خيارات الضربة المحتملة
تزامن التعزيز العسكري مع تصريحات للرئيس دونالد ترامب لوّح فيها بإمكانية اللجوء إلى القوة إذا لم تحقق المحادثات تقدماً، مؤكدًا أن فشلها سيجعل اليوم التالي «صعبًا على إيران». ويشارك في المفاوضات من الجانب الأمريكي مبعوث ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، فيما يمثل طهران وزير خارجيتها عباس عراقجي.
وتتواجد في المنطقة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، فيما تتجه الحاملة يو إس إس جيرالد فورد للانضمام إلى الانتشار العسكري، إلى جانب مدمرات وغواصات هجومية وطائرات مقاتلة متقدمة قادرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى بصواريخ موجهة.
غموض استخباراتي حول مستقبل النظام الإيراني
رغم تصاعد الضغوط، تشير مصادر مطلعة إلى أن واشنطن تفتقر إلى تصور واضح لما قد يحدث في حال انهيار النظام الإيراني. وقد عبّر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال جلسة استماع في الكونغرس عن هذا الغموض بقوله إن أحدًا لا يعلم من قد يتولى السلطة.
وتعتقد تقديرات استخباراتية أن الحرس الثوري الإيراني قد يملأ أي فراغ قيادي محتمل، نظرًا لنفوذه الواسع داخل بنية الدولة. كما أشارت مصادر إلى أن فهم واشنطن لهياكل القوة داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية تراجع منذ مقتل قائدها العسكري البارز قاسم سليماني.
وتشمل الأهداف المحتملة لأي ضربة عسكرية مواقع عسكرية ومقار قيادية، مع وجود نقاشات حول احتمال تنفيذ عمليات مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل إذا انهارت الجهود الدبلوماسية.

