سحر صدقي: المرحلة الحالية تتطلب معالجة أوسع لضبط حركة الاستيراد وربطها باحتياجات السوق المحلي
أكدت النائبة سحر صدقى، عضو مجلس النواب، أن تعديل قانون سجل المستوردين يعد في مجمله خطوة إيجابية وضرورية في هذا التوقيت، استجابةً لما كشف عنه الواقع العملي من وجود معوقات إجرائية وبيروقراطية أثرت على كفاءة منظومة الاستيراد، لافتةً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب معالجة أوسع وأكثر عمقًا لضبط حركة الاستيراد وربطها باحتياجات السوق المحلي، بما يحقق التوازن بين توافر السلع وحماية الصناعة الوطنية.
وأضافت صدقي، خلال كلمتها في الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم الثلاثاء الموافق 17 فبراير 2026، أن التعديلات تستهدف تنظيم قطاع الأنشطة الاستيرادية بشكل أكثر انضباطًا، لا سيما فيما يتعلق بضوابط القيد وإعادة القيد وتعديل البيانات في سجل المستوردين، وهو ما يسهم في تعزيز حركة التجارة الخارجية المصرية ويدعم مستهدفات الدولة في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأوضحت، عضو مجلس النواب، أن من أبرز المكتسبات التي تضمنها التعديل السماح للشركات بتعديل بياناتها حال تغيير شكلها القانوني دون الحاجة إلى الشطب وإعادة القيد من جديد، وهو ما يمثل نقلة مهمة نحو تبسيط الإجراءات وتقليل التعقيدات الإدارية، ويوفر استقرارًا قانونيًا للشركات العاملة في السوق.
وأشارت إلى أن، التعديل أتاح كذلك الفرصة أمام الشركات التي يتم سداد رأسمالها بعملات أجنبية للقيد في سجل المستوردين، كما عالج أزمة صعوبة تجديد خطابات الضمان المصرفية الخاصة بمبلغ التأمين، من خلال الاكتفاء بالسداد النقدي لمبلغ التأمين، تجنبًا لتعطل القيد بسبب انتهاء صلاحية خطابات الضمان، وهو ما يعد تيسيرًا عمليًا يحافظ على انسيابية النشاط التجاري دون الإخلال بالضوابط الرقابية.
وتابعت عضو مجلس النواب، أن التعديلات تعالج مسألة استمرار نشاط مورث مقيد بسجل المستوردين بعد وفاته، حيث أتاح للورثة إعادة القيد عبر تأسيس شركة جديدة لمزاولة النشاط ذاته خلال مدة محددة من تاريخ الوفاة، بما يحافظ على استقرار الأنشطة التجارية ويمنع تعطل مصالح العاملين والمتعاملين مع تلك الكيانات.
وشددت سحر صدقى، على أن التعديلات في مجملها تعكس رؤية متوازنة تجمع بين التيسير والانضباط، وتؤكد حرص البرلمان على تحديث المنظومة التشريعية للتجارة الخارجية بما يعزز الثقة في السوق المصرية ويخلق بيئة أكثر استقرارًا وجاذبية للاستثمار.

