بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الأزهر يرسخ السلم الأهلي في الصعيد.. صلح جديد يطوي سنوات من النزاع

برعاية شيخ الأزهر.. إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتين بساحة الإمام الطيب بالأقصر

إنهاء خصومة ثأرية
إنهاء خصومة ثأرية استمرت لسنوات

برعاية فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، شهدت ساحة الإمام الطيب بمحافظة الأقصر مراسم إنهاء خصومة ثأرية استمرت لسنوات بين عائلتي «عبود خليفة» و«حافظ عبد الرحيم»، في أجواء سادتها روح التسامح والمودة، وحضور جماهيري واسع من أبناء الصعيد.


وجرت مراسم الصلح بحضور الشيخ محمد الطيب الحساني، وفضيلة الأستاذ الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر، وفضيلة الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، إلى جانب الدكتور هشام أبو زيد نائب محافظ الأقصر، واللواء محمد سعد الصاوي مدير أمن الأقصر، وعدد من القيادات التنفيذية والشعبية.


شومان: انتصار للقيم النبيلة


وفي كلمته خلال مراسم الصلح، أكد الدكتور عباس شومان أن هذا المشهد يُعد انتصارًا حقيقيًا لقيم العفو والتسامح على دوافع الغضب والفرقة، مشدداً على أن الإصلاح بين الناس مسؤولية دينية ووطنية تسهم في صون الدماء وحماية المجتمع من الانقسام.


وأشار إلى أن تزامن الصلح مع قرب حلول شهر رمضان يمنحه بُعداً روحياً خاصاً، باعتباره شهراً تتجدد فيه معاني الصفح والتراحم، مؤكداً أن اختيار العائلتين لطريق الصلح يعكس وعياً بأن قوة المجتمع تكمن في وحدته وتغليب روح الأخوة على أسباب النزاع.


الجندي: الإصلاح رسالة الأزهر


من جانبه، أوضح الدكتور محمد الجندي أن ما شهدته ساحة الإمام الطيب يجسد جوهر رسالة الأزهر في جمع الكلمة ولمّ الشمل، وترسيخ ثقافة السلم المجتمعي بين أبناء الوطن الواحد.


وأكد أن الإصلاح بين الناس من أعظم الأعمال التي يحث عليها الشرع، لما فيه من إخماد لنيران الفتنة وإحياء لقيم الرحمة، مشيراً إلى أن العفو يمثل منهجًا عمليًا لإعادة بناء الثقة وترسيخ الاستقرار داخل المجتمع.


طي صفحة الماضي


واختُتمت مراسم الصلح بقراءة الفاتحة وتبادل العناق بين كبار العائلتين، في مشهد مؤثر عكس طي صفحة مؤلمة وفتح صفحة جديدة يسودها الهدوء والتعايش.


ويأتي هذا الصلح ضمن جهود الأزهر الشريف المتواصلة لنشر ثقافة المصالحات المجتمعية في مختلف المحافظات، دعمًا للسلم الأهلي، وترسيخاً لقيم العفو والتسامح التي تشكل ركيزة أساسية في استقرار المجتمع المصري.

تم نسخ الرابط