الأزهر يحسم الجدل.. «فاجتنبوه» أبلغ من التحريم ورد علمي على شبهة الخمر
أطلق الأزهر الشريف الحلقة الرابعة من حملته التوعوية «وعي»، عبر صفحته الرسمية على موقع فيس بوك، في إطار جهوده المتواصلة للتصدي للأفكار المغلوطة، ومواجهة الشبهات المثارة حول مصادر التشريع الإسلامي بأسلوب علمي رصين.
الرد على شبهة «فاجتنبوه»
وتناول الفيديو الجديد شبهة يرددها البعض مفادها: كيف يُقال إن الخمر محرّم، بينما جاء التعبير القرآني بلفظ «فاجتنبوه» ولم يأتِ بعبارة «حُرِّم عليكم»؟، في محاولة لإثارة الجدل حول حكم شرعي قطعي، وبث حالة من الالتباس لدى الشباب بشأن ثوابت الشريعة.
توضيح لغوي وفقهي حاسم
وتصدى للرد على هذه الشبهة الدكتور أبو اليزيد سلامة، مدير عام شؤون القرآن الكريم بالأزهر الشريف، والباحث بالأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، حيث قدّم طرحاً علمياً مدعوماً بالأدلة اللغوية وأقوال علماء الأصول، مؤكداً أن صيغة «الاجتناب» في لسان العرب وأصول الفقه تفيد التحريم القطعي، بل تُعد أبلغ في الدلالة وأشد في المنع من مجرد لفظ «حُرِّم».
وأوضح أن الاجتناب يعني الابتعاد التام وعدم الاقتراب مطلقاً، وهو ما يعكس خطورة الخمر وآثارها السلبية على العقل والدين والمجتمع، مشدداً على أن تحريمها من الأحكام المستقرة التي لا تحتمل التأويل أو التشكيك.
تحصين الشباب وترسيخ المنهج الوسطي
وأكد الأزهر أن حملة «وعي» تأتي ضمن خطة متكاملة لتحصين النشء من موجات التشكيك والانحراف الفكري، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال القائم على الحجة والبرهان. ويشرف على إعداد الحملة نخبة من علماء وباحثي الأزهر، بما يضمن تقديم محتوى موثوق يجمع بين الأصالة والمعاصرة.
وتتضمن الحملة مجموعة من الفيديوهات القصيرة التي تُبث عبر المنصات الرقمية الرسمية، بهدف تعزيز الثقة في مصادر التشريع الإسلامي، والتأكيد على ثبات الأحكام الشرعية أمام محاولات التحريف أو التأويل المغلوط.



