رصد تجاوزات للآثار المصرية وصفها خبراء بأنها "جريمة مكتملة الأركان"
تصاعدت موجة من الغضب العارم في الأوساط الأثرية والشعبية المصرية، إثر الكشف عن واقعتي تعدٍ صارخ على التراث القومي في منطقتي "سقارة" و"قلعة الجندي" بسيناء.
وقد أعادتا الواقعتان فتح ملف تأمين المواقع الأثرية ورفعتا منسوب التساؤلات حول "وعي" المؤتمنين على هذا التاريخ، بعد رصد تجاوزات وصفها خبراء بأنها "جريمة مكتملة الأركان" في حق الهوية الحضارية.
الواقعة "المدهشة والمسيئة"
ووصف الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف آثار مكتبة الإسكندرية، الواقعة بـ "المدهشة والمسيئة"، مؤكدًا أن القانون يجب أن يأخذ مجراه دون تهاون وردًا على محاولات تبرير الفعل بأن الحجر "مضاف حديثًا" لهرم أوناس، شدد الخبراء على أن هذا المنطق يحمل استهانة خطيرة بقدسية المواقع الأثرية، محذرين من تصدير صورة سلبية للعالم عن كيفية تعامل المصريين مع كنوزهم.
حفر خلسة يتسبب في تدمير "حمام بخار"
كما اتجهت الأنظار ل "قلعة الجندي" بجنوب سيناء، لتشهد مأساة أثرية أعمق؛ حيث أسفرت أعمال تنقيب غير شرعية (حفر خلسة) عن تدمير "حمام بخار" أثري بالكامل يرجع للعصر الأيوبي.
وقد كشف الخبير الأثري الدكتور عبد الرحيم ريحان، عن حمام البخار و الذي وُثق عام 2020 خيث كان يمثل تحفة معمارية تضم ست بلاطات أثرية نادرة وموقداً حجرياً ضخماً، إلا أن يد العبث سحقت هذا الإرث بحثاً عن أوهام الكنوز المدفونة.
كما دعا الدكتور فاروق شرف، خبير الترميم، وزارة السياحة والآثار إلى إنهاء حالة "التراخي" في المواقع الشاسعة والنائية عبر تكثيف أنظمة المراقبة الحديثة، مقترحًا تحويل "الحفاظ على الأثر" إلى مادة تربوية، عبر محاضرات دورية للعاملين بالقطاع وطلاب المدارس، ليكون المواطن هو "الخفير الأول" على حضارته.