زيلينسكي يحثّ ترامب على دعم أوكرانيا: واشنطن قادرة على وقف بوتين
دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نظيره الأمريكي دونالد ترامب إلى مواصلة دعم أوكرانيا في مواجهتها مع روسيا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تملك من القوة ما يمكّنها من ردع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وإنهاء الحرب.
وجاءت تصريحات زيلينسكي في مقابلة مع سي إن إن، بالتزامن مع كلمة ألقاها في القصر الرئاسي بالعاصمة الأوكرانية كييف، عشية الذكرى السنوية الرابعة لاندلاع الحرب. وشدد على أن “الولايات المتحدة أكبر وأهم من أن تنسحب من هذا الصراع”، معربًا عن أمله في أن يعلن ترامب دعمًا واضحًا لأوكرانيا في خطابه حول حالة الاتحاد.
أوكرانيا مرهَقة.. لكن التنازل ليس خيارًا
أقرّ زيلينسكي بأن الشعب الأوكراني يعاني من إرهاق الحرب، لكنه شدد على أن الاستجابة لمطالب بوتين تعني خسارة البلاد بأكملها. وقال إن هدف روسيا هو الاحتلال، محذرًا من أن أي تنازل شامل سيدفع الأوكرانيين إما إلى الفرار أو الخضوع لسيطرة موسكو.
كما اعتبر أن الضغط الأمريكي على بوتين لا يزال غير كافٍ، مؤكدًا أن واشنطن تمتلك القدرة الحقيقية على ردعه إذا أرادت ذلك.
خلافات حول الضمانات الأمنية ومسار السلام
مع دخول الحرب عامها الخامس دون اختراق سياسي يُذكر، أشار زيلينسكي إلى أن الضمانات الأمنية المستقبلية تمثل نقطة خلاف رئيسية. وأوضح أنه يريد التزامات واضحة بشأن كيفية تحرك الحلفاء إذا استأنفت روسيا هجومها مستقبلًا، معتبرًا الوعود العامة غير كافية.
وفي ما يتعلق بخطة السلام، أوضح أن هناك تباينًا في ترتيب الخطوات؛ إذ يفضّل ترامب توقيع اتفاقيات السلام والضمانات دفعة واحدة، بينما يصرّ زيلينسكي على ضرورة مصادقة الكونجرس الأمريكي على الضمانات الأمنية أولًا لتعزيز ثقة الأوكرانيين بحلفائهم.
كما أشار إلى استعداد كييف لتجميد القتال على خطوط المواجهة الحالية، لكنها ترفض الانسحاب من المناطق التي لا تزال تحت سيطرتها في شرق مقاطعة دونيتسك، رغم مطالبة موسكو بالتخلي عن نحو 20% من المنطقة.
جدل الانتخابات ومستقبل القيادة
تطرّق الرئيس الأوكراني إلى مسألة الانتخابات التي أُرجئت بسبب الأحكام العرفية، مؤكدًا أن إثارة هذا الملف من قبل بعض القادة الدوليين تثير تساؤلات حول دوافعهم. وأضاف أنه لا يعلم ما إذا كان ترامب يرغب في رؤية قيادة جديدة في أوكرانيا، مشيرًا إلى أن هذا الأمر لم يُطرح معه بشكل مباشر.
وختم زيلينسكي بالتأكيد على أن أمن سكان المناطق المتنازع عليها أولوية قصوى، متسائلًا: كيف يمكن التخلي عنهم أو عن الجنود الذين دافعوا عنهم طوال سنوات الحرب؟

