بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

وزير الخارجية يؤكد التزام القاهرة بحماية حقوق الإنسان ويدعو لتطبيق عادل للقانون الدولي

وزير الخارجية المصري
وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي

ألقى وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي كلمة مصر أمام الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والستين لمجلس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، عبر رسالة مسجلة، شدد خلالها على اعتزاز مصر ببدء عضويتها بالمجلس، مؤكدًا التزامها الثابت بتعزيز وحماية حقوق الإنسان على الصعيدين الوطني والدولي.

تحديات دولية واختبار لمصداقية منظومة حقوق الإنسان

أوضح الوزير أن انعقاد الدورة الحالية يأتي في ظل تصاعد التوترات الدولية وتزايد النزاعات الإقليمية والاستقطاب العالمي، بما يضع النظام الدولي القائم على القواعد أمام اختبار حقيقي. وأكد أن مصداقية منظومة حقوق الإنسان تتطلب تطبيقًا متسقًا وغير انتقائي للقانون الدولي، معتبرًا أن احترام الحقوق والحريات يمثل أساسًا لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية المستدامة.

غزة وإعادة الإعمار وتعزيز النهج التعاوني

وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، أشار الوزير إلى استضافة مصر قمة شرم الشيخ في أكتوبر الماضي، والتي أسهمت في إنهاء العدوان على القطاع. وشدد على ضرورة تكثيف الجهود لضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتسريع مشروعات التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع التأكيد على وقف الانتهاكات الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك في الضفة الغربية.

كما أكد أهمية الحفاظ على مجلس حقوق الإنسان كمنبر للحوار والتعاون وتبادل الخبرات بعيدًا عن التسييس والاستقطاب، بما يعزز قدرته على أداء مهامه بكفاءة وموضوعية.

واستعرض الوزير التجربة الوطنية المصرية في مجال حقوق الإنسان، مشيرًا إلى تطوير الأطر المؤسسية والتشريعية وترسيخ مبادئ المواطنة وعدم التمييز، إلى جانب الانفتاح على الحوار والتفاعل الإيجابي مع الآليات الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها آلية الاستعراض الدوري الشامل، بما يدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان والإعداد لمرحلتها الثانية.

كما تطرق إلى المبادرات الحكومية الهادفة لتعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مع إيلاء اهتمام خاص بالمرأة والشباب والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى إطلاق الحوار الوطني وتفعيل لجنة العفو الرئاسي.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على الترابط الوثيق بين حقوق الإنسان والحق في التنمية، لافتًا إلى التحديات الهيكلية التي تواجه العديد من الدول النامية، ومشددًا على أهمية دعم بناء قدرات الدول ومؤسساتها الوطنية، وتعزيز التعاون البناء مع المفوض السامي لحقوق الإنسان، وإعادة التوازن في عمل المجلس من خلال تناول قضايا الحقوق بمنظور شامل وموضوعي.

 

تم نسخ الرابط