قفزة تاريخية لصادرات الأثاث المصري.. 428 مليون دولار في عام واحد
سجلت صادرات الأثاث المصري إنجاز غير مسبوق خلال عام 2025، بعدما ارتفعت إلى أعلى قيمة في تاريخ القطاع لتبلغ 428 مليون دولار، متجاوزة الرقم القياسي السابق المسجل في عام 2016 عند 394 مليون دولار، في مؤشر قوي على تنامي تنافسية الصناعة الوطنية واتساع حضورها في الأسواق العالمية.

وأكد المهندس إيهاب درياس، رئيس المجلس التصديري للأثاث، أن هذه النتائج تمثل نقطة تحول محورية في مسار القطاع، وتعكس التطور النوعي الذي شهدته الصناعة خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث تحديث خطوط الإنتاج، أو تحسين الجودة، أو الالتزام بالمعايير الدولية.
وأوضح أن صادرات الأثاث حققت نموًا بنسبة 23% مقارنة بعام 2024، بعدما صعدت من 348 مليون دولار إلى 428 مليون دولار، متجاوزة التوقعات الأولية التي كانت تستهدف نمواً لا يتعدى 10%، وهو ما يعكس قوة الطلب الخارجي على المنتج المصري ونجاح الشركات في اقتناص فرص تصديرية جديدة، إلى جانب تعزيز قدرتها التنافسية من حيث السعر والمواصفات الفنية.
وأشار إلى أن المجلس ركز خلال الفترة الماضية على إعادة هيكلة منظومة التسويق الخارجي، وتكثيف المشاركة في المعارض الدولية المتخصصة، بما أسهم في ترسيخ صورة إيجابية للأثاث المصري كمنتج يجمع بين الجودة والتكلفة المناسبة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات أكثر توسع نحو الأسواق ذات الكثافة الاستهلاكية المرتفعة، مع استهداف فرص واعدة في أفريقيا وأوروبا، بهدف زيادة مساهمة القطاع في إجمالي الصادرات المصرية وترسيخ مكانته كأحد القطاعات الصناعية الداعمة للنمو الاقتصادي.

من جانبه، أكد مؤمن عرفات، المدير التنفيذي للمجلس، أن عام 2025 شهد توسعًا ملحوظًا في قاعدة الأسواق المستوردة، مع تعزيز التواجد في الدول الخليجية والعربية، وفتح قنوات تصديرية جديدة داخل أسواق أفريقية وأوروبية.
وشدد على أن تنويع الأسواق يمثل صمام أمان لاستدامة النمو، إذ يقلل الاعتماد على وجهات محددة، ويمنح الشركات مرونة أكبر في مواجهة تقلبات الطلب العالمي، لافتًا إلى استمرار المجلس في توفير دراسات سوقية متخصصة لمساندة الشركات الأعضاء وتمكينها من النفاذ الفعال للأسواق المستهدفة.
وأكد أن الأداء القوي للقطاع يتسق مع توجهات الدولة لتعزيز الصادرات الصناعية وزيادة القيمة المضافة، مشيرًا إلى أن الخطط المستقبلية تركز على دعم الابتكار في التصميم، والتوسع في المنتجات ذات الطابع المميز، بما يلبي مختلف الشرائح السعرية ويعزز جاذبية المنتج المصري عالميًا.
واكد على أن النتائج القياسية المحققة تعكس قدرة الشركات المصرية على التكيف مع التحديات الدولية، سواء ما يتعلق بسلاسل الإمداد أو اشتراطات الجودة والاستدامة، وهو ما عزز ثقة العملاء الدوليين في الأثاث المصري وفتح آفاقًا أوسع لمزيد من النمو خلال السنوات المقبلة



